من الممكن أن يتم حلّ مجلس النواب بسبب سؤالٍ نيابيّ تحوّل لاستجواب، وثارت ثائرة الرأي العام بعده، خصوصاً بعد أخبارٍ تكشف الطريقة التي تحكم ظروف المسؤولين وامتيازاتهم وطرق تعيين ذويهم في الوظائف العامة، في وقتٍ يُطلب من الأردني فيه أن ينتظر ٧٣ عاماً من أجل أن يحصل على وظيفة في ديوان الخدمة.
من الممكن أن يتم إلغاء نتائج انتخاباتٍ خرجت نسبةٌ ليست بالقليلة من الأردنيين ليقوموا بالتصويت فيها، وأن تُشطب إرادة الأردنيين وأصواتهم بجرّة قلم
ولكن ليس من الممكن بتاتاً أن يتمّ إقالة الوزير، ولا التعهّد بالنظر في سياسة التنفيعات واحتكار الثروة وتوزيعها على الفئة الحاكمة والاستئثار بها من قبل مجموعةٍ قليلة، بينما تبلغ نسبة البطالة بين الشباب ٤٥٪، وهي من الأعلى عالمياً، بينما تبلغ نسبة البطالة العامة قرابة ٢١٪، وهي أربعة أضعاف معدل البطالة العالمي، وضعفا معدّل البطالة في الإقليم.
ليس من الممكن أن يتم النظر في اختيارات صانع القرار وقراراته، فهي من وجهة نظر المنظومة الحاكمة، لا تخضع للمساءلة، ولا يمكن التراجع عنها مهما بلغت بساطتها، حتى وإن اضطرّت المنظومة الحاكمة لإلغاء إرادة الشعب وشطبها بالكامل.
هذه هي قيمة الشعب في نظر ساكني القصور.








