فضيحة بالدعم المباشر.. نائبة تهز شرعية البرلمان وتحرج العرش وتتهم الدولة دون أن تدري
نعم ،هكذا بالضبط ،نائبة “إصلاحية” كما تزعم ،سحبت مؤسسة العرش من أعلى نقطة في الدولة ورمتها في أوطئ نقطة في السوق السياسي "مستنقع لجان البرلمان".
هل يعقل هذا المستوى من الانفلات العقلي؟
هل يمكن لنائب أن يجر الرمز الأعلى إلى وحل المحاصصات
بسبب كرسي لجنة؟
كرسي لا يساوي قيمة قلم جاف؟
أنت لم ترتكب خطأ ،أنت ارتكبت عارا سياسيا.
"وصلت بدعم مباشر من ولي العهد"…
جملة كتبت فيها شهادة وفاتك السياسية بيدك ،هذه ليست زلة ،هذه ليست سذاجة "هذه فضيحة دولة"
من يقول إنه وصل بدعم فوقي، يقول ضمنيا لنا أن البرلمان مفبرك ،السلطة التشريعية بلا استقلال ،الإرادة الشعبية ديكور ،الدستور نكتة وأن المشهد كله مزرعة علاقات عامة.
وأخطر ما فيها أنك قلتيها بافتخار وكأنها وسام شرف
وبصوت كصوت المراهقة التي تقف في منتصف الصف لتقول لزملائها “ليش ما اخترتوني؟ أنا بنت المديرة!”
لا… أنت لست بنت المديرة ،أنت نائبة في دولة ،والدولة ليست حضانة.
والمصيبة انك جررت ولي العهد إلى الوحل معك
ولي العهد ، بشخصه وموقعه ، لم يدخل السياسة اليومية بعد ،المعارضة تركت له مساحة بيضاء لغاية الان ،الإعلام ترك مسافة، النخب تركت أقلامها احتراما للموقع لا للشخص.
ثم تأتي حضرتك وتقولي “أنا مدعومة من ولي العهد.”
يا سيدتي…هل أنت واعية؟
هل تفهمين أنك وضعتي الرجل في صورة المتدخل؟
حتى لو لم يفعل شيئًا؟
هل تفهمين أنك قمت بأسوأ تشويه لموقعه الدستوري منذ 10 أعوام ؟لقد جررته جرا،جررتيه من مقامه الدستوري إلى مستنقع “مين بدو يصوت لمين” و ”اللجنة لمين راحت” ،هذا ليس خطأ ،هذا تدنيس سياسي.
ثم تخرجين ببيان الاستقالة كأنك تتقاضين راتبا على قلة الفهم ،كان ينقصك فقط أن ترفعي يدك وتبكي بالصوت العالي “ليش ما اختاروني… أنا مدعومة!”
أي نائب محترم كان سيخجل من هذا المستوى، أي دولة تحترم نفسها كانت ستعتبر بيانك إهانة للدستور ،أي مؤسسة عرش عاقلة كانت" ستستنفر" لتصحيح الضرر الرمزي.
أما أنت ،فقدمته كأنك تكشفين المؤامرة الكبرى على “الإصلاحية العظيمة رند”!
وهنا نصل إلى جوهر الكارثة أنت لا تصلحين ولا تصلحين لأن الإصلاح يبدأ من الشعب، لا من “دعم من فوق”.
الإصلاح يبدأ من نزاهة الطريق، لا من مكرمة سياسية.
الإصلاح يبدأ من استقلالك، لا من رقم هاتف في جيبك.
كيف تطلبين إصلاحا وأنت أول شاهدة زور على الفساد البنيوي؟
كيف تتحدثين عن دولة القانون وأنت أول من داست عليه؟ كيف ترفعين شعار الإصلاح وأنت نتاج “اختيار” وليس “انتخاب”؟ والأفظع من هذا كله؟
أنك أصبحت من حيث لا تدرين أخطر على الدولة من ألف معارض.
لأن ما فعلته المعارضة لعقود لم يصل إلى 10% من الضرر الذي تسببتي به بجملة واحدة.
أنت لست فضيحة شخصية، أنت فضيحة نظام ولم يلاحظها أحد… إلا نحن.
رند لم تخطئ… رند كشفت.
ورند لم تسقط… رند أسقطت.
أسقطت البرلمان.
أسقطت فكرة الإصلاح.
أسقطت حصانة الرمز.
أسقطت شرعية التمكين.
أسقطت صورتها وصورة من “يدعمها”.
جررت الرجل إلى الوحل…
ثم بكيت لأن الوحل وسخ ثيابك.
إن أردت لقبا تاريخيا؟
هذه هو "النائبة التي لوثت العرش قبل أن تنظف مقعد اللجنة"
وحتى نكون أكثر وضوحا، رند وضعت الدولة كلها في مأزق لا مخرج منه لأن المسألة هنا ليست "رند أخطأت "المسألة أخطر ،إن كانت صادقة؟ فهي وضعت شبهة تدخل صريحة على مكتب كل مسؤول في الدولة ،وضعت ظلالا على نزاهة الانتخابات.
فتحت باب الشك على كل نائب فاز، وعلى كل نائب خسر.
جعلت كل عضو مجلس، وكل لجنة، وكل قرار محل تساؤل شعبي وسياسي وقانوني.
وبهذا دون قصد أو بقصد طعنت شرعية البرلمان، وشرعية الإصلاح، وشرعية الخطاب الرسمي كله.
هذه ليست سقطة نائب ،هذه اتهام دولة.
أما…إن كانت كاذبة؟
فهذه جريمة سياسية مكتملة الأركان
نائبة تختلق رواية وتستخدم اسم ولي العهد لتصفية حسابات اللجنة ! نائبة تستعمل مقاما أعلى من الدستور لتبرير فشلها في انتخابات داخلية!
إن كانت كاذبة، فهي أساءت للدولة، وأساءت للعرش، وأساءت للبرلمان ،بل أهانت صورة ولي العهد أمام الناس، من أجل مقعد لا يساوي دفتر ملاحظات .
وفي الحالتين؟
الدولة خاسرة…
والنظام خاسر…
والرمز خاسر…
والثقة العامة نازفة.
هذه ليست "زلة لسان "هذه قنبلة سياسية ألقتها نائبة مدعومة رسميا (كما تزعم) فانفجرت في حضن الدولة بأكملها.







