
كشفت هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة عن تعرّض ثلاثة من موكليها لانتهاكات جسيمة، داخل سجن الجويدة، في أعقاب حملة قمع مفاجئة نفذتها قوة أمنية داخل السجن يوم الاثنين الماضي.
وأبلغ ذوو معتقلي دعم المقاومة (إبراهيم جبر وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي) بتعرضهم لاقتحام مفاجئ لغرف احتجازهم من قبل قوة أمنية في سجن الجويدة، تخلله تحطيم أدواتهم الكهربائية المخصصة للطهي، وإتلاف أسرّة النوم الخاصة بهم، إضافة إلى إلقاء ملابسهم ومقتنياتهم الشخصية في القمامة.
وأشار البيان إلى أن القوة الأمنية لم تكتفِ بالاعتداءات المادية، بل قامت بتوجيه إهانات مباشرة للمعتقلين والصراخ عليهم امام نزلاء جنائيين، في سلوك اعتبرته هيئة الدفاع مساسًا بكرامتهم الإنسانية واعتبارهم المعنوي داخل السجن.
ويواجه المعتقلين الثلاثة حكما بالسجن لعشرين عاما مع الأشغال الشاقة أصدرته محكمة أمن الدولة بحقهم في قضايا “دعم المقاومة”، حيث اعتقل الأخوين إبراهيم وحذيفة جبر بتهمة بنقل أسلحة من مكان إلى آخر لإسناد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، أما المعتقل خالد خالد المجدلاوي فقد تم اعتقاله بقضية مشابهة.
وتحدثت منصة “أحرار لحقوق الإنسان” بعد الحكم عليهم، عن عدة تفاصيل حول كيفية محاكمتهم وظروفها، منها أن جلسات المحاكمة كانت سرية تضم 16 متهما من ضمنهم إبراهيم وحذيفة جبر وخالد مجدلاوي ومحاميهم فقط.
وذكرت المنصة أنه جرى إبلاغ المحامين بأن “أي إعلان” عن أي من تفاصيل المحاكمة سيعرضهم للملاحقة القانونية بشكلٍ فوري، مبينة أنه لم يسمح لهم بلقاء المتهمين طوال فترة الاحتجاز سوى نصف ساعة فقط قبل بدء المحاكمة.
وأضافت المنصة الحقوقية أن هذه الإجراءات تحتوي على مخالفات وخروقات دستورية وقانونية جسيمة تتنافى مع حق توافر المحاكمة العادلة، وأنها توضح وجود قرار إقليمي بضرب المقاومة الفلسطينية وداعميها، مؤكدة: “تزداد مخاطر الحكم على المعتقلين بأحكامٍ قاسية، لا سيما أن قرار الحكم يتزامن مع حملة تخويفٍ شرسة لكل من يتحدّث عنهم”.
من جانبها أكدت هيئة الدفاع أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا صريحا للحقوق التي كفلتها المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق السجناء، الى جانب مخالفتها لأحكام الدستور الأردني وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل، الذي يضمن معاملة متساوية وإنسانية لجميع النزلاء دون تمييز.
وشددت الهيئة على أن موكليها يُصنفون كسجناء سياسيين، وقد صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة عشرين عامًا لم تكتسب الدرجة القطعية بعد، على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة إمداد المقاومة الفلسطينية بالسلاح، مؤكدة أنهم ليسوا سجناء جنائيين ولا يوجد بحقهم أي سوابق جرمية.
وأضافت الهيئة أن هذه التهم لا تُعد، وفقًا للقانون الدولي ولا للمعايير الأممية أو آراء فقهاء القانون الدولي، جرائم إرهابية، معتبرة أن التعامل معهم على هذا الأساس أو التشهير بهم أمام نزلاء جنائيين والرأي العام أمر مرفوض كليا.
وفي ختام بيانها، أعلنت هيئة الدفاع احتفاظها بحقها الكامل في ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الانتهاكات أمام القضاء الشرطي المختص، مؤكدة استمرارها في متابعة القضية قانونيا وحقوقيا حتى محاسبة المسؤولين عنها.
وأثارت هذه الانتهاكات موجة انتقادات واسعة بين ناشطين وحقوقيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما جرى داخل سجن الجويدة تجاوزًا خطيرًا لحقوق السجناء، وتكريسًا لسياسة العقاب الجماعي بحق معتقلي القضايا السياسية.
وطالب الناشطون بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات حملة القمع، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن كرامة السجين وحقوقه لا تسقط تحت أي ظرف أو ذريعة أمنية.
بأي حق ترتكب هذه الانتهاكات ضد معتقلين ذنبهم الوحيد..دعم إخوتهم؟#صوت_الأردن pic.twitter.com/bh89iudruK
— صوت الأردن الإخباري (@Jordanvoice2025) January 21, 2026






