تقارير

غضب واسع بعد ترويج موقع محلي لماكدونالدز مقابل مبالغ مالية

في ظل استمرار المقاطعة الشعبية الواسعة التي يلتزم بها عدد كبير من الأردنيين، تحاول شركة ماكدونالدز تكثيف أنشطتها وفعالياتها داخل الأردن، في مسعى واضح لإظهار نفسها كعلامة تجارية بصبغة “محلية” ذات طابع أردني، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي ووقف المقاطعة التي تصاعدت خلال السنوات والأشهر الماضية.

وبحسب ناشطون، فإن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفوه بمحاولات الالتفاف والتحايل على الموقف الشعبي الرافض لهذه الشركات، من خلال التركيز على الهوية المحلية للفروع، وتسليط الضوء على العاملين الأردنيين، والدور الاقتصادي الذي تزعم الشركة أنها تلعبه داخل المملكة، متجاهلة في الوقت ذاته الأسباب الجوهرية التي دفعت الشارع الأردني إلى الالتزام بالمقاطعة.

وأثار قيام موقع إلكتروني أردني بنشر محتوى ترويجي لشركة ماكدونالدز موجة استياء وغضب واسعة بين القراء والمتابعين من عموم فئات الشعب، خاصة بعد تداول معلومات تفيد بأن هذا الترويج جاء مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي اعتبره ناشطون “تجاهلًا لإرادة الشارع” و”استخفافًا بالموقف الأردني الشعبي الرافض لمثل هكذا الشركات”.

ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع ما نشره الموقع، حيث انهالت التعليقات الغاضبة على المنشور، معبّرة عن رفضها الصريح لأي محاولة لتلميع صورة الشركة أو كسر المقاطعة.

وأكد المعلقون، بأغلبية واضحة، تمسكهم بالمقاطعة باعتبارها موقفًا أخلاقيًا وضغطًا شعبيًا سلميًا، مشددين على أن الإعلانات المدفوعة لن تغيّر قناعاتهم بالتخلي عن المقاطعة.

وعند الدخول إلى المنشور ومراجعة تعليقات المتابعين، يلاحظ إجماع لافت على استمرار مقاطعة ماكدونالدز والشركات الداعمة للاحتلال ودعم المنتوج الوطني، في مؤشر واضح على أن الشارع الأردني لا يزال متمسكًا بموقفه، ويرفض أي محاولات للالتفاف عليه عبر حملات إعلامية أو ترويجية.

ويرى مراقبون أن هذه التفاعلات تعكس وعيًا متزايدًا لدى الجمهور الأردني بدور الإعلام والإعلانات، وأهمية التحقق من الدوافع وراء المحتوى المنشور، مؤكدين أن الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام باتت مرتبطة بشكل وثيق بمدى احترامها لنبض الشارع وقضاياه.

وفي الوقت الذي تستمر فيه حملات المقاطعة، يؤكد ناشطون أن الرسالة باتت واضحة على اعتبار ان أي محاولة للالتفاف على إرادة الناس أو التقليل من شأن موقفهم لن تؤدي إلا إلى مزيد من الغضب الشعبي والرفض العلني والصريح لهذه المحاولات، وتعزيز الإصرار على الاستمرار في المقاطعة.

ومع نهاية عام 2023، شهدت فروع مثل ستاربكس وماكدونالدز وكارفور في عمّان تراجعا واضحا في أعداد الزبائن، ومع مرور الوقت أعلنت سلسلة متاجر “كارفور” إغلاق جميع فروعها في الأردن 51 فرعا، لتقوم بعدها مجموعة “الفطيم” بإطلاق البديل العربي عن كارفور باسم “هايبر ماكس” الذي يضم 34 متجرا.

وشملت حملات المقاطعة الأردنية، منتجات الأدوية والأغذية، والمشروبات، والمنظفات، والمطاعم وغيرها، وبينما بدأ يتحدث البعض عن الفجوة التي ستخلفها المقاطعة في سوق العمل نظرا لأن العديد من العاملين في هذه المنشآت خسروا أعمالهم أو هم مهددون بذلك.

أعلنت شركات محلية عن تخصيص 100 وظيفة شاغرة لكل موظف يعمل في أي شركة داعمة للاحتلال، أو يفكر في ترك وظيفته، أو تركها أخيرا بسبب استمرار الحرب على غزة.

واعترفت التقارير المالية لماكدونالدز بأنها عانت ماليا في الربع الأخير من السنة الماضية وبأن مبيعاتها العالمية انخفضت نتيجة المقاطعة.

وارتبط اسم سلسلة مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة بجيش الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على غزة، وبمعركة طوفان الأقصى، وسط دعوات مقاطعة كبيرة في العالم العربي والإسلامي لهذه السلسلة الشهيرة حول العالم.

وتعد السلسلة واحدة من أشهر وأكبر شركات الوجبات السريعة حول العالم، إذ تمتلك أكثر من 40 ألف فرعا، في أكثر من 120 دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى