العناوينتقارير

تفاؤل مزيف وأرقام مضللة.. مؤشرات الثقة تصطدم بجدار الفقر والبطالة

كشف مؤشر إبسوس العالمي لثقة المستهلك في الأردن للربع الرابع من 2025، أن 77% من الأردنيين متفائلون بأن يكون عام 2026 أفضل من العام الماضي, ويعتقد 60% أن الاقتصاد الوطني سيكون أقوى خلال العام الحالي.

وأفاد المؤشر أن 61٪ من المشاركين بأن الأردن مرشح لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الدولية خلال عام 2026، في حين توقّع 53٪ منهم تحسّن البيئة الاقتصادية في المملكة وجعلها أكثر جاذبية للاستثمار مقارنة بالعام الماضي,بحسب المؤشر.

وأثار الاستطلاع موجة من التهكم والسخرية بين الأوساط الشعبية, حيث ان الواقع يقول غير ذلك تماما، إذ يتفاقم الوضع الاقتصادي وسط ارتفاع الدين العام وتآكل القدرة الشرائية، وتصاعد معدلات البطالة بما ينعكس سلبًا على اقتصاد البلاد.

وسجّل الدين العام على الحكومة ارتفاعًا ليبلغ نحو 47.446 مليار دينار، بحسب إحصاءات شهر تشرين الثاني من العام الماضي، فيما ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 108.8%، مقارنة بـ108.4% في نهاية تشرين الأول من عام 2025، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية.

وتُظهر التفاصيل أن صافي رصيد الدين الحكومي، بعد استثناء مديونية صندوق استثمار أموال الضمان، بلغ 78.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 77.5% خلال الفترة ذاتها من عام 2024.

ويرى محللون اقتصاديون أن البلاد عالقة في دائرة العجز المالي المستمر، إذ تعتبر الأردن من بين الدول الأكثر مديونية في المنطقة، رغم إعتمادها إلى حد كبير على التمويل الخارجي والعطاءات والمساعدات الدولية في تمويل مشاريع البنية التحتية، والمراكز الصحية، وحتى الدفاع المدني، وبرغم ذلك تغيب النتائج عن الأرض ولا تعكس حجم تلك المساعدات.

وأشار مصدر مطلع الى ان التفاؤل الذي كشف عنه المؤشر لا ينعكس على الواقع المعيشي في الأردن،في ظل استمرار تدني الرواتب وغياب التوازن بينها وبين كلفة الحياة المتصاعدة. فبحسب بيانات رسمية، لا يزال الحد الأدنى للأجور في الأردن عند 290 ديناراً فقط، في وقت تشهد فيه أسعار السلع والخدمات ارتفاعاً متواصلاً بلا هوادة.

وأضاف المصدر في حديث لـ “صوت الأردن” أن هذه الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة تفاقم من معاناة الشباب الأردني، الذين يواجهون معدلات بطالة مرتفعة وصعوبات متزايدة في تأمين أساسيات الحياة.

وفي السياق ذاته كتب الناشط “سلطان العجلوني”: يجب تصنيف هذا “الاستطلاع” كمخدرات وعي عالية السمية!، هناك فرق بين نأمل، نتمنى، ندعو وبين نتوقع، نتوقع تكون حسب مؤشرات ومعطيات وأرقام (وهي سلبية مع الأسف)
أن تتمنى الشفاء لمريض لا يعفيك من وصف العلاج المر بناء على تشخيص دقيق وعلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى