أخبار

خاص لـ “صوت الأردن”: تجاوزات خطيرة في تعيينات الهيئة المستقلة للانتخابات

كشفت مصادر خاصة لصوت الأردن عن تجاوزات خطيرة متعلقة بملف التعيينات في الهيئة المستقلة للانتخاب بعد الإعلان عن شواغر وظيفية، حيث رافق هذا الاعلان جملة من الخروقات القانونية والإدارية.

كشفت المصادر عن تجاوزات إدارية وقانونية جسيمة تخالف الدستور الأردني وتمس العدالة والنزاهة بما تسبب بضرر مباشر بالعاملين السابقين في مشروع “الشراكة” ضمن مظلة الهيئة والذي تحول لاحقًا الى مشروع “أنا أشارك”.

وعمل العاملون لسنوات طويلة تراوحت بين 5و6 سنوات بعقود قصيرة الأجل تتجدد كل شهرين دون تسليمهم نسخت من العقود الموقعة، في مخالفة واضحة للمادة (15) من قانون العمل الأردني، كذلك لم يُشمل العاملين بالضمان الإجتماعي او التأمين الصحي طوال فترة عملهم، وهذا ما يتعارض مع المادة (4) من قانون الضمان الإجتماعي، مما حرمهم من حقوق أساسية كالحماية التأمينية وبدل التعطل ما أثر سلبًا على أوضاعهم المهنية والمعيشية.

وعقب توقف التمويل عن المشروع، أنهيت خدمات العاملين القدامى الذين أمضوا سنوات طويلة في العمل دون أي حماية قانونية أو تعويض عن خسارتهم، في المقابل، تم استثناء عدد من الموظفين ومنحهم رواتب مباشرة من الهيئة استنادا إلى اسباب شخصية ووساطات دون وجود أي مسوغ قانوني او معايير معلنة بما شكل تمييزا واضحا وإخلالا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وأثار شبهة إساءة استعمال السلطة والنفوذ في إدارة الموارد البشرية.

وأعلنت الهيئة بتاريخ 7/9/2025 عن شواغر جديدة ضمن الاستقطاب الخارجي دون احتساب سنوات الخدمة او منح أي أولوية للعاملين السابقين، بالرغم من الخبرة الطويلة التي اكتسبها العاملين خلال خدمتهم في المشروع، في مخالفة صريحة للمادة (6) من الدستور الأردني.

وعُين ايضا في عام 2022 عدد من العاملين في المشروع، باستثناء العاملين القدامى، حيث تم لاحقا منح بعض هؤلاء الجدد مناصب رئاسة اقسام داخل الهيئة، في حين لم يتم الإعتراف بخبرة من خدموا المشروع لسنوات.

ورُفضت اعتراضات العاملين على شرط تقديم كشف الضمان الإجتماعي، بالرغم من ان مشروع “الشراكة” لا ينطبق عليه هذا الشرط اساسا، وهو امر معلوم لدى هيئة الإدارة والخدمة العامة.

وقبل رفض الاعتراضات صدر قرار قضائي يؤكد عدم سريان شرط الضمان الاجتماعي على المشروع، ومع ذلك تم تجاهل القرار، في مخالفة علنية للقانون.

كما سُجلت تجاوزات في إجراءات الامتحانات التنافسية، من بينها عقد الامتحانات النظرية والعملية داخل مبنى الهيئة بدلاً من ان تتم داخل هيئة الإدارة والخدمة العامة، مخالفين للأصول المعتمدة لضمان الحياد والاستقلالية.

وذكر المصدر انه تم ادراج اسماء متقدمين لا تنطبق عليهم شروط الوظيفة وتم تصنيفهم ضمن المطابقين للشروط، في تجاوز واضح على متطلبات الاعلان وتلاعب صريح في تقييم طلبات المتقدمين، إضافة الى ظهور مؤشرات على حجز بعض الشواغر مسبقا لاشخاص محددين قبل استكمال الاجراءات القانونية، حيث تم تبادل التبريكات بين بعض الاشخاص وابلاغهم بنوع الشاغر الذي سيشغلونه قبل صدور النتائج النهائية اساسا، ما يثير شكوكا جدية حول نزاهة وشفافية الاجراءات، وعدم احترام مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في جميع إجراءات التعيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى