
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان “منظمات إرهابية”، وفرضت عليها وعلى اعضائها عقوبات.
وذكرت وزارتي الخارجية والخزانة الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات للتضييق على الجماعة حيث قالتا ان جماعة الإخوان تشكل خطرا على الولايات المتحدة ومصالحها.
وصنفت وزارة الخارجية الاميركية الفرع اللبناني كـ “منظمة إرهابية أجنبية”، وهو الذي يعد أشد وأقوى التصنيفات، ما يجعل الدعم المادي للجماعة “جريمة جنائية”.
فيما أعلنت وزارة الخزانة عن تصنيف فرعي الأردن ومصر كـ “منظمات إرهابية عالمية”، ويأتي هذا التصنيف بسبب دعمهما لغزة.
وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من توجيه النائب العام الأردني تهمة غسيل الأموال للمراقب وتمويل الإرهاب العام للإخوان المسلمين مراد العضايلة ونائبه المعتقل الشيخ أحمد الزرقان وأعضاء آخرون، بسبب جمع التبرعات وارسالها للقطاع خلال حرب الإبادة.
وكان قرار النائب العام مكملا للحملة التي شنتها المخابرات الأردنية في نيسان/أبريل ضد جماعة الإخوان مع بداية حرب الإبادة على غزة، حيث أعتقل العشرات من أعضائها بالإضافة لعدد من قادتها المؤثرين.
وقال محلل سياسي طلب من “صوت الاردن” عدم نشر اسمه إن القرار الامريكي هو نتيجة طبيعية لموجة التحريض الحكومية وكيل الاتهامات ضد الاخوان والمستمرة منذ نحو عامين بسبب دعمهم لغزة.
وأضاف أن المخابرات شنت بأوامر إسرائيلية حملة ممنهجة خلال العامين الماضيين ضد الإخوان في الأردن لتجفيف منابع دعم غزة.
وأوضح أن الإعلام الحكومي مارس ذات الدور بالتحريض خصوصا أن الإخوان تصدروا دعم ومناصرة غرة.
بدوره كتب الناشط السياسي ومدير مكتب حزب جبهة العمل الإسلامي”خالد وليد الجهني” على صفحته عبر منصة (إكس)، مستهجناً القرار، أن كل ما جرى ضد جماعة الإخوان ما هو الإ من أجل دولة الإحتلال ومساعدتها في تضييق الخناق على الفلسطينين وفرض هيمنتها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن محاولات المخابرات الأردنية في التغطية على قضايا الفساد اصبحت واضحة، حيث أنه كلما تصدرت المشهد قضية فساد او حتى تقصير تخص الحكومة، سعت المخابرات دائبةً لفتح ملف الإخوان لإشغال الرأي العام، ملقين على الجماعة بطرق ممنهجة شتى انواع التهم والإدعاءات.
وكشفت مصادر لـ “صوت الأردن” حينها أن إعادة فتح ملف جماعة الإخوان ترتبط بسياق مزدوج، أحدهما خارجي والآخر داخلي.
وبحسب المصادر، فإن السبب الأول هو طلب مباشر من إسرائيل ضمن سياسة تشديد الحصار على غزة، إذ تتهم السلطات الجماعة بجمع التبرعات والمساعدات وإرسالها للقطاع، حتى وإن كانت لأسباب إنسانية.
أما السبب الثاني، فيتعلق بالأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الأردنية، والتي تدفعها للبحث عن مصادر دخل جديدة مهما كانت، حتى وإن كان ذلك بمصادرة أموال جمعيات او شخصيات محسوبة على الإخوان.






