
لم يغب اسم وزير العمل خالد البكار طويلاً حتى عاد ليتصدر المشهد مجدداً بعد أن كان حديث الشارع الأردني عقب الجَلبة التي أفتعلها تحت قبة البرلمان ضد النائبة ديمة طهبوب, لكن هذه المرة بسبب خبر تعيين ابنته في الديوان الملكي.
بدون مقابلة أو اختبار حصلت ليلى خالد البكار على وظيفة في مديرية الشؤون السياسية التابعة للديوان الملكي، بعد اسابيع قليلة من تخرجها من جامعة كندية، ليستقبلها والداها عند عودتها الى الأردن بتلك الوظيفة بوساطة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي.
وفي وقت تعاني فيه البلاد من ازمة بطالة متجذرة تتجاوز الارقام والنسب المعلنة، يأتي خبر تعيين ابنة الوزير ليشعل غضب الأردنين ويزيد استيائهم من واقع سياسي مرير يقوم على أساس المحسوبية واستغلال المناصب والأسماء، خصوصا وأنها ليست الحالة الوحيدة بل هو مشهد يتكرر باستمرار.
ورأى ناشطون أن ابنة الوزير دخلت كأبيها في مسلسل إعادة تدوير الوجوه، حيث كان البكار قبل أن يتسنم منصب وزير العمل عضوا في مجلس الأعيان وقبلها عضوا في مجلس النواب، في حالة كثيرة التكرار، كان آخرهم وزير الشباب الأسبق “محمد النابلسي” الذي عين مؤخراً رئيساً لمجلس إدارة شركة الإسمنت.
وقال مصدر مطلع “صوت الأردن” إت البكار أثبت أنع فعلا على كوكب آخر، فهو على ما يبدو لا يرى طوابير الانتظار أمام إعلانات التوظيف ولا يراقب نسب البطالة والفقر في البلاد رغم أن له تصريح سابق تحدث عن وجود ما يقارب نصف مليون عاطل عن العمل.
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة “الإندبندنت” بنسختها العربية، أن هناك نحو اربعة ملايين فقير في الأردن ومليوني عاطل عن العمل، مضيفة أن تقارير دائرة الإحصاءات تصبت أن نسبة الفقر بازدياد مع تراجع اقتصادي بموازة ارتفاع نسب البطالة.
وأشار المصدر، إلى أن البكار لم يكتف بكل هذا بل صرح بدون أي مسؤولية وأي توجس من الرأي العام قائلا “من حق ابنتي التقدم لوظيفة في مؤسسات الدولة..والتعيينات شفافة أمام جميع الأردنين”.
وتجاهل الوزير آفة البطالة التي بسببها شهدت البلاد ارتفاع في نسب العنوسة بعد عزوف الشاب الاردني عن الزواج بسبب سوء الاحوال المعيشية، بل ما دفع الكثير من الشباب الى الهجرة خارج البلاد بحثاً عن فرص تتيح لهم العيش الكريم، علما انه ليست المرة الأولى التي استغل فيها الوزير منصبه فقد عين شقيقته لينا البكار قبل ايام مساعدا لمدير عام دائرة الاثار العامة لشؤون المحافظات، بحسب المصدر.






