
تحولت التساؤلات التي أثارها السفير الامريكي الجديد جيمس هولتسنايدر من خلال أنشطته الأجتماعية الواسعة إلى حالة من الاستياء الشعبي في الأردن.
منذ تسلمه المنصب كسفير للولايات المتحدة قبل بضعة أشهر ، تشير الإحصائيات إلى أنه قام بزيارة سبع محافظات ضمن جولات ميدانية تضمنت لقاءات مع شخصيات محلية ووجهاء وشيوخ عشائر من تلك المحافظات اضافة إلى رجال دين من أطياف مختلفة ، كذلك زار السفير حوالي مئة بيت عزاء وحضر ما يقارب 15 مناسبة عامة ومهرجانات كذلك التقى أيضا بـ 12 وزيرا لقاءات عدة.
هذه الأنشطة المكثفة والواسعة للسفير أثارت حالة من الاستياء في مختلف الأوساط الشعبية، خصوصا بعد زيارة السفير لإحدى العشائر حيث عند الترحيب به ذكر احد الاشخاص الحاضرين أن العشيرة ترحب بالسفير بينما العشيرة برجالاتها والآلاف من أبنائها لم تفوض من يدعي تمثيلهم ولم تستقبل السفير بقرار جماعي منها، كما أن من استقبله ورحب به لا يمثل إلا نفسه وفق حديث العديد من أبناء قبيلة الدعجة الذين استنكروا الأمر على مواقع التواصل.
في حين سلط البعض الضوء على قضية الأمير حمزة وقارنوا بينه وبين السفير، حيث سجن الأمير لمجرد لقاءات وزيارات اجتماعية وأتهم على إثرها بتهديد استقرار البلاد والتعاون مع جهات خارجية، بينما السفير الأمريكي يقوم بضعف تلك اللقاءات، حيث ذكرت مصادر أنه تم توثيق 150 صورة للسفير أثناء انشطته وتحركاته الغير مبررة داخل البلاد، ما أثار تساؤلات عدة لماذا يحق للسفير ما سُجن من أجله الأمير حمزة؟
بينما يرى مراقبون أن تحركات السفير المشبوهة داخل المملكة وزياراته المتعددة لعشائر في مختلف المحافظات ما هي إلا محاولات لتفتيت لُحمة العشائر حيث انقسموا بعد لقاءاته بين مؤيد ومعارض داخل القبيلة الواحدة ، وهذا ما سعوا إليه لسنوات طويلة حسب ما يرى البعض.
كما أن هناك مخاوف من أن تكون العلاقات التي تقيمها السفارة الأمريكية مع بعض الشخصيات من خلال زيارات السفير المتكررة بين دهاليز الوزارات ومجالس العزاء واللقاءات الميدانية، تمهيدا لامر ما يتعلق بالأردن، خصوصا أن هولتسنايدر كان يشغل مناصب لا علاقة لها بالدبلوماسية، حيث خدم ست سنوات في قوات المشاة البحرية الأمريكية (المارينز) ، وشغل منصب المسؤول الأول في مكتب الشؤون السياسية – العسكرية بوزارة الخارجية الأميركية وهذا ما اثار شكوك الأردنيين اكثر، عن سبب اختيار واشنطن هولتسنايدر لهذه المهمة ولماذا بهذا التوقيت بالذات.
وأشار مراقبون إلى أن حراك السفير ليس مجرد فضول ثقافي، بل هو خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء نفوذ ناعم ورصد للنبض الشعبي كما أن الزيارات المكوكية للسفير تأتي كقيادة عليا لتأكيد سياسة الولايات المتحدة تجاه الأردن.
اما على منصات التواصل الاجتماعي فقد اطلق الناشط “ماجد المعاني” على “فيسبوك” مبادرة بعنوان “عزومتك باسمك وليس باسم محافظتك” حيث دعا فيها إلى عدم استقبال السفير الأمريكي بأسم العشائر ، وذكر بأنه من يريد استقبال السفير فليفعل ذلك باسمه ولا يعمم أو يجعل من نفسه ممثلا لعشيرة كاملة.
ويذكر أن الناشط “ماجد المعاني” قد أعلن سابقا أنه مقاطع لكل شيء أمريكي، ودعا الى مقاطعة كل ماهو امريكي بعد ضلوع الولايات المتحدة في حرب الإبادة على غزة من خلال موقفها الداعم للاحتلال.
وفي خضم هذا الاستهجان والاستياء العام والدعوات لعدم استخدام أسماء العشائر يبقى سؤال الأردنين هو ذات سؤال النائب “حسين العموش” تحت القبة.. هل حركة السفير داخل المملكة مفتوحة دون قيود؟ ام انها مقيدة بضوابط محددة؟





