تقارير

49 عاما على الاغتيال.. الأردن يستعيد ذكرى استشهاد وصفي التل

تصادف يوم غد السبت الذكرى التاسعة والأربعون لاستشهاد رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل، الذي اغتيل في القاهرة أثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك في 28 نوفمبر 1971، في واحدة من أكثر الحوادث السياسية تأثيرًا في تاريخ الأردن الحديث.

ورغم مرور ما يقارب نصف قرن على رحيله، ما يزال اسم وصفي التل حاضرًا بقوة في الذاكرة الوطنية، بوصفه أحد أبرز القادة الأردنيين وأكثرهم تأثيرًا في مسار الدولة.

ولد وصفي مصطفى وهبي التل عام 1920، وهو نجل الشاعر الأردني المعروف مصطفى وهبي التل (عرار)، ونشأ في بيئة تهتم بالثقافة والسياسة، وتلقّى دراسته الأولى في مدارس المملكة قبل أن ينتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث تبلورت رؤيته الفكرية والسياسية المبكرة. وعُرف الراحل منذ شبابه بانحيازه للعروبة ودفاعه عن قضايا الأمة، الأمر الذي مهّد لمرحلة طويلة من العمل العام.

تنقّل التل خلال مسيرته المهنية في العديد من المناصب داخل الأردن وخارجه، إذ خدم في مواقع إدارية ورسمية في عمّان والقدس وأريحا ولندن، كما شغل وظائف دبلوماسية في سفارات المملكة في موسكو وطهران وبغداد، ما جعله من الشخصيات الأردنية الأكثر خبرة واطلاعًا على شؤون المنطقة والعالم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وتولّى وصفي التل رئاسة الوزراء ثلاث مرات في أعوام 1962 و1965 و1970، ولم يكن دعمه لكفاح الشعب الفلسطيني منفصلًا عن هذه الرؤية، إذ اعتبر تحرير الأرض الفلسطينية قضية مركزية لا تنفصل عن أمن الأردن واستقراره.

وخلال سنوات عمله السياسي، اكتسب التل سمعة القائد الصارم والنزيه، الذي كان يرى في بناء الدولة الحديثة وتحقيق التنمية المتوازنة الطريق الأهم لتعزيز قوة الأردن ومنع دخوله في صراعات جانبية، إلا أن حياته السياسية الحافلة انتهت على نحو مفجع في القاهرة عام 1971، حين اغتيل أثناء توجهه للمشاركة في اجتماعات رسمية عربية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى