العناوينتقارير

يحاصرنا الجفاف وشوارعنا غارقة.. أزمة المياه تهدد مستقبل الأردنيين

يعود الأردن ليواجه ازمة شح المياه من جديد، حيث اشتكى مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي من انقطاع المياه خلال الأيام الماضية بالرغم من الموسم المطري الذي يعد الافضل منذ سنين الذي أدى بدوره الى ارتفاع مخزون المياه في السدود بإضافة الى فيضان بعضها.

وقال مواطنون تحدثوا لـ “صوت الأردن” إن المياه مقطوعة لديهم منذ شهر حتى لجأوا لاستخدام طرق بدائية لتخزينها كما في منطقة مرج الحمام وغيرها.

يتسأل ناشطون عن السبب وراء استمرار هذه الأزمة في وقت تغرق فيه الشوارع بمياه الأمطار وتمتلئ السدود، حيث أكد الناطق بأسم وزارة المياه والري عمر سلامة امتلاء عدد من السدود جنوب المملكة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، ما أسهم في تعزيز مخزون المياه وتحسين الواقع المائي في الأردن.

وجاء هذا التصريح قبل ان تعمل الوزارة على افراغ بعض السدود دون سبب واضح.

لم تنته معاناة الأردنين بانقطاع المياه فحسب فقد تحدث مواطنون عن معاناتهم من تلوثها في الشميساني وأحياء أخرى، حيث بعد انقطاع دام لأيام عدة، إذ عادت المياه برائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت على حد وصفهم ليُكتشف لاحقا ان خط المجاري دخل على الخط الذي يغذي المنطقة ليلوثه بالكامل.

بدوره ذكر عاكف الزعبي رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان خلال لقاء تلفزيوني، أن مشكلة المياه مشكلة إدارية و ليست وليدة اليوم، بل هي مشكلة عميقة ومتشعبة.

وأضاف على حد وصفه أن الإدارة السيئة تُبدد اكبر الموارد في إشارة إلى سوء الإدارة، حيث يفند حديث الزعبي الإدعاءات التي تعزو سبب شحة المياه إلى افتقار الأردن للموارد المائية.

وذكر مصدر مطلع لـ “صوت الأردن” أن شبح شحة المياه الذي يلاحق الأردنيين ما هو إلا تقصير الحكومة في إيجاد حلول جذرية لمواجهة العجز المائي بالرغم من توقيع الحكومة لمشروع الناقل الوطني الذي من المفترض أن يحل جزء من الازمة.

ويبدو هذا الفشل دفع وزير المياه الأسبق حازم الناصر للقول إن الأردن سيعيش مع العجز المائي إلى يوم الدين، مترجما يأس الشارع الأردني من وعود الحكومة بحلول سحرية تنهي هذه الأزمة الخانقة التي تتفاقم عاما بعد آخر.

ويرى ناشطون أن تهاون الحكومة بملف المياه من حيث تفريغ السدود بدل استغلالها في حل الأزمة المائية يشير إلى استراتيجية مخفية تتبعها الحكومة لترسيخ فكرة افتقار الأردن للمياه وحاجته الدائمة لدعم خارجي خصوصا ذريعة اتفاقية المياه مع الأحتلال بالرغم من رفضه تسليم المملكة حصتها السنوية من المياه لهذا العام.

وفي هذا السياق ايضا اشار المصدر إلى أن الحكومة فشلت بإدارة الموارد المتاحة كما غابت خططها طويلة الأمد، لكل الأزمة ما يضع علامات استفهام حول اولويات السلطة في الأردن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى