هل فعلا علقت الخارجية الأمريكية التأشيرات للأردنيين؟

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإدارة قررت تعليق إجراءات منح تأشيرات الهجرة للمواطنين من 75 دولة حول العالم، ومنها الأردن.
وقالت الخارجية إن هذه الخطوة هي جزء من سياسة جديدة لتشديد معايير منح التأشيرات وتركز على عدم قبول الأشخاص الذين قد يصبحون عبئًا على برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة.
و أوضحت الخارجية أنها ستبدأ بتعليق العمل بإجراءات منح التأشيرات اعتبارًا من 21 يناير 2026، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي من إعادة تقييم إجراءات الفحص.
و أكدت الخارجية أن القرار يتركز على تأشيرات الهجرة فقط وهي التأشيرات التي تمنح إقامة دائمة في أمريكا “مثل البطاقة الخضراء” ولن يتم قبول طلبات جديدة حتى إشعارا آخر.
وشددت على أن القرار لا يشمل تأشيرات الزيارة أو السياحة أو الدراسة أو العمل المؤقت و أن هذه التأشيرات ستستمر في المعالجة كالمعتاد وفق اللوائح الحالية.
و أوضحت الخارجية إن هدف القرار هو مراجعة إجراءات الفحص الأمني والمالي للقادمين الجدد والتأكد من ألا يعتمدوا على برامج المساعدات العامة في الولايات المتحدة وهي قاعدة تعرف باسم معيار “العبء العام”.
وتواصل وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود وحظر على دخول مواطني عدد من الدول إلى الولايات المتحدة بشكل دوري، ضمن سياسات متغيرة تتذرع فيها واشنطن بأسباب متعددة، تتراوح بين الدواعي الأمنية والاعتبارات الاقتصادية.
وتشير متابعات إعلامية إلى أن هذه الإجراءات ليست جديدة، إذ دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على تشديد أو تخفيف قيود الدخول تبعًا للظروف السياسية والأمنية والاقتصادية، حيث تُبرَّر بعض القرارات بضرورات الأمن القومي، فيما تُعزى قرارات أخرى إلى مخاوف تتعلق بـ الهجرة غير النظامية أو الضغط على الاقتصاد وسوق العمل الأمريكي.
وتؤكد الخارجية الأمريكية في بيانات سابقة أن هذه السياسات تندرج ضمن ما تصفه بـ حماية المصالح الوطنية وضمان عدم دخول أشخاص قد يشكلون خطرًا أمنيًا أو عبئًا على برامج الرعاية الاجتماعية، وهو ما يثير في المقابل انتقادات حقوقية ودبلوماسية من دول ومنظمات دولية تعتبر هذه الإجراءات تمييزية أو ذات أبعاد سياسية.
ويرى مراقبون أن تكرار فرض الحظر أو القيود يعكس نهجًا أمريكيًا قائمًا على إدارة ملف الهجرة كأداة سياسية، تُستخدم أحيانًا للضغط على دول بعينها أو لتهدئة الرأي العام الداخلي، خصوصًا في فترات التوترات الدولية أو الأزمات الاقتصادية.






