مواطن يطالب بمقابلة الملك: الظلم بلغ ذروته والعدالة غائبة في البلد

طالب المواطن عزام مفلح القضاة بمقابلة الملك شخصيًا، مؤكدًا أن ما يجري في البلاد من ظلم وقهر ولا مساواة بات يفوق الاحتمال، في ظل غياب العدالة وتكافؤ الفرص.
وقال القضاة، في منشور له على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، “إنا على يقين بأن صوتي قد لا يصل، وأن لا أحد سيبلّغ الملك بما يحدث فعليًا على الأرض”، معتبرًا أن قادة المشهد الحالي هم صُنّاع القرار السياسي وأذرع السلطتين التشريعية والتنفيذية، الذين يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلد.
وأضاف أن الشارع الأردني يتداول منذ أيام أخبارًا موثقة عن تعيين ابنة أحد الوزراء، وابن رئيس مجلس نواب أسبق، بسهولة تامة، عبر استثناءات خاصة، دون منافسة أو معايير واضحة، بينما نترك نحن أبناء المواطنين العاديين لنواجه البطالة والتهميش وقلة فرص العمل”، في مشهد وصفه بـ”الحياة الحلوة لفئة، والخذلان للأغلبية”.
وانتقد عزام مفلح غياب الرقابة الحقيقية من المؤسسات الرسمية صاحبة الصلاحية، مشيرًا إلى أنها “تحضر بقوة في قضايا، وتغيب كليًا في قضايا أخرى حسب مزاج السلطة”، ما يفتح الباب أمام الواسطة والمحسوبية ويقوض ثقة المواطن بالدولة وبمصداقيتها حسب وصفه.
وأكد القضاة في ختام حديثه “أنا وإخواني التسعة،خريجو بكالوريوس من جامعات حكومية أردنية، وعلى نفقة والدنا الخاصة، ورغم ذلك لم يتم تعيين أي واحد منا في أي وظيفة حكومية حتى اليوم”.
وأثار تعيين ابنة وزير العمل في الديوان الملكي مؤخرا موجة استياء عارمة في الشارع الأردني، حيث اتهم عدد كبير من الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الوزير بالتوسط لتعيين ابنته، في وقت ينتظر فيه آلاف الخريجين الأردنيين فرص عمل منذ سنوات طويلة دون جدوى.
واعتبر ناشطون أن هذا التعيين يعكس استمرار نهج الواسطة والمحسوبية، ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة، مطالبين بضرورة توضيح الأسس والمعايير التي جرى على أساسها التعيين.
ويذكر أن الأردن يعاني من تفشي أزمة البطالة وندرة فرص العمل، لا سيما بين خريجي الجامعات، الأمر الذي فاقم من حالة الإحباط لدى الشباب، وأعاد إلى الواجهة مطالبات بإصلاحات جذرية تضمن العدالة والشفافية في التعيينات الوظيفية.






