
تعرض الصحفي الأردني فيصل التميمي المتخصص بالشأن الاقتصادي، لإعتداء أمام منزله في محافظة الزرقاء، بعد إقدام شخصين ملثمين على مهاجمته باستخدام هروات حديدية، أمام زوجته وأطفاله، دون سبب واضح.
وسجلت كاميرات المراقبة مشهد الاعتداء على الصحفي أمام منزله حيث وقعت الحادثة، إذ قام المعتديان بتحطيم مركبته والاعتداء عليه بشكل متعمد، قبل أن يلوذا بالفرار بعدما أثارا هلع عائلة الصحفي.
وجاءت الحادثة ضمن عدة حوادث مشابهة بحق الصحفيين وإعلاميي البلاد، إحدى هذه الحوادث تعرض الصحفي فارس الحباشنة في آب/ أغسطس الماضي، إلى اعتداء نقل على إثره إلى المستشفى متأثرا بجروح بليغة، بعد يوم واحد فقط من الإفراج عنه على ذمة قضية حركها ضده وزير الزراعة خالد الحنيفات لمجرد انتقاد بسيط من قبل الحباشنة، قبل أن يُقدم الوزير على إرسال أشخاص ليهاجموا الصحفي ويعتدوا عليه بالضرب المبرح.
وأثارت حادثة الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي حالة من الاستياء والغضب الشعبي، وسط مطالبات واسعة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المعتدين، وضمان سلامة الصحفيين وعدم إفلات الجناة من العقاب، حيث وصف ناشطون ما حدث بأنه تجاوز على القوانين والأخلاق ويعكس مستوى غير مسبوق من الفساد والاستبداد، وأن هذه الاعتداءات تكشف واقع الصحفيين في الأردن.
وفي ذات السياق كتب النائب باسم روابده عبر منشور على منصة “فيسبوك” : “إن هذا الاعتداء يشكّل انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف التي تكفل حماية الصحفيين، ويعكس حالة مقلقة من الاستهداف للصحفيين ومحاولات لتكميم الأفواه وترهيب الكلمة الحرة”، مضيفاً أن “الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي في منتصف الليل بالهروات أمام زوجته وأولاده هو اعتداء آثم وجبان، الإعتداء على الصحفيين هو الإعتداء على الحقيقة”.
ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات المتكررة تعكس واقع الصحفيين في المملكة، حيث تصاعد التضييق خصوصا بعد حملات الاعتقال التي ينفذها جهاز المخابرات ضد الصحفيين والكتاب والتي تهدف بدورها لتقييد حرية الرأي والتعبير، لا سيما ما حدث مع الإعلامي الأردني محمد فرج الذي تم اعتقاله في المطار، دون اي تهمة رسمية واضحة ودون عرضه على القضاء، كذلك الأمر ذاته حدث مع الصحفي والمدير السابق في التلفزيون الأردني أمجد السنيد حيث تم اعتقاله الجمعة وهو في طريقه لينضم لوقفة سلمية في ذيبان لمناصرة العاطلين عن العمل من أبناء منطقته.
وأدانت نقابة الصحفيين الأردنيين الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي واصفة اياه بالجبان والآثم، مؤكدة أنها تتابع الحادثة مع الجهات المعنية، وأكدت عزمها على متابعة القضية قانونيا حتى محاسبة المعتدين وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم، وتؤكد النقابة وقوفها الى جانب الصحفي فيصل التميمي.






