استقبل الأردن اليوم الأربعاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في أول زيارة من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد، يوم الثامن من كانون أول/ ديسمبر 2024، حيث حظي الشرع باستقبال حافل ودافئ في القصر الملكي بعمان، وسط توقعات بأن تكون هذه الزيارة بداية لبناء علاقات جيدة مع النظام الجديد في دمشق.
وأكد الملك عبدالله الثاني خلال لقائه الرئيس الشرع في عمّان وقوف الأردن إلى جانب السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية يشارك فيها مختلف مكونات الشعب، بما يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.
وبحث اللقاء، الذي عقد في قصر بسمان بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، فرص تطوير التعاون والوصول إلى صيغ مشتركة في زيادة واستدامة التنسيق على مختلف الصعد، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز وحدة الصف العربي.
وتم التأكيد على عمق العلاقات الأخوية، والحرص على توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمياه.
وأشاد الملك عبد الله خلال اللقاء بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكدا أنه خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.
وأكد الملك ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، مشددا على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي.
وبين الملك ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم.
وأدان الملك عبد الله الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً دعم المملكة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
بدوره، أعرب الرئيس السوري عن تقديره لموقف الأردن، بقيادة الملك عبد الله، الداعم لجهود إعادة بناء سوريا والحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها.
وحضر اللقاء رئيس الوزراء جعفر حسان، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك، علاء البطاينة، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين السوريين.
وكان أيمن الصفدي قد زار في 23 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، دمشق، وأكد بعد لقائه مع الرئيس أحمد الشرع استعداد الأردن للمساعدة في إعادة إعمار سوريا، مشيرا إلى أن “إعادة بناء سوريا أمر مهم للأردن وللمنطقة ككل”.
كما أكد الصفدي حينها أن “أمن سوريا واستقرارها من أمن الأردن واستقراره. مستعدون لتقديم كل ما نستطيع لسوريا”. وأضاف: “واجبنا أن نساعد الإدارة الجديدة في سوريا في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية”.