فلسطين

مئات موظفي الأمم المتحدة يطالبون بالاعتراف بحرب غزة كإبادة جماعية

طالب مئات الموظفين في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالاعتراف علناً بأن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية متواصلة، وجاء هذا الموقف في رسالة وجهت إلى تورك، وقعتها لجنة نيابة عن أكثر من 500 موظف، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

وأكدت الرسالة أن “المعايير القانونية لوصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية قد تحققت”، مشيرة إلى حجم الانتهاكات وطبيعتها ونطاقها الواسع، ودعت المفوضية إلى “تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية للتنديد بأعمال الإبادة الجارية”.

وشبه الموظفون صمت الأمم المتحدة الحالي بما اعتبروه “إخفاقاً تاريخياً” في رواندا عام 1994، حين قُتل أكثر من مليون إنسان، مؤكدين أن التغاضي عن إبادة جديدة في غزة يقوض مصداقية المنظمة الدولية ومنظومة حقوق الإنسان بأكملها.

رد المفوض السامي فولكر تورك على الرسالة قائلاً إن ما ورد فيها يعكس “مباعث قلق مهمة”، معترفاً بشعور موظفيه بالغضب الأخلاقي من “الأهوال” في غزة، لكنه دعاهم في الوقت ذاته إلى “الوحدة تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة”.

على الجانب الآخر، تجاهلت إسرائيل الرسالة، وصرحت وزارة خارجيتها بأنها “لا ترد على رسائل داخلية حتى وإن كانت كاذبة ومليئة بالكراهية”، في وقت تجاوز فيه عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي 63 ألفاً وفقاً لبيانات فلسطينية.

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل حقوقيون ومنظمات دولية الضغط لاستخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” رسمياً، وهو ما تجنبت الأمم المتحدة حتى الآن تبنيه، رغم لجوء جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية بدعوى اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، وهي قضية قد يستغرق النظر فيها سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى