فضيحة مدوية.. السلطات تستخدم برامج إسرائيلية للتجسس على الناشطين

كشف تقرير جديد صادر عن مختبر “سيتيزن لاب” المتخصص في الأمن السيبراني أن السلطات الأردنية استخدمت برمجيات تحليل جنائي تابعة لشركة “سيلبرايت” الإسرائيلية لاستخراج بيانات من هواتف نشطاء وأعضاء في المجتمع المدني دون موافقتهم، في ممارسات قال التقرير إنها قد تشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان.
وأوضح التقرير أن فحوصًا جنائية أُجريت على أجهزة صادرتها السلطات الأردنية ثم أعادتها إلى أصحابها، كشفت عن مؤشرات اختراق على هواتف تعمل بنظامي iOS وAndroid، نُسبت بدرجة كبيرة إلى منتجات الاستخراج الجنائي التي تطورها شركة “سيلبرايت”، ومقرها تل أبيب.
وأشار “سيتيزن لاب” إلى أن سجلات محاكم جرى الاطلاع عليها تُظهر استخدام هذه البرمجيات في ملاحقات جنائية ضد نشطاء وأفراد من المجتمع المدني الأردني، بطريقة “لا تتوافق مع معاهدات حقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن”.
وتُعد “سيلبرايت” شركة إسرائيلية متخصصة في تقنيات استخراج البيانات من الأجهزة الرقمية، ويعود أكبر سهم فيها إلى شركة “صن” اليابانية.
وقد سبق استخدام منتجاتها من قبل حكومات عدة لاستهداف معارضين وصحفيين، من بينها استخدامها لاستخراج بيانات من هواتف صحفيي وكالة “رويترز” الذين سُجنوا في ميانمار بسبب تغطيتهم لمجزرة الروهينغا، وكذلك ضد نشطاء وصحفيين مؤيدين للديمقراطية في روسيا.
وكانت الشركة قد ادّعت في منشور سابق حُذف لاحقًا قدرتها على اختراق تطبيق المراسلة المشفّر “سيغنا”، وهو ما شكك فيه خبراء أمن رقمي.
ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد وتيرة التوقيفات والاستجوابات في الأردن خلال العام الماضي، حيث جرى احتجاز مئات الأشخاص، كثير منهم على خلفية إظهارهم التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة، وفق التقرير.
من جانبها، أكدت شركة “سيلبرايت” أن برمجياتها لا تُعد “برمجيات تجسس”، وأن استخدامها يتم حصريًا ضمن الأطر القانونية وبعد وقوع الأحداث، غير أن نتائج التقرير تثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة استخدام هذه التقنيات وانعكاسها على الحريات العامة في الأردن.






