فضيحة انتهاك لقانون الخدمة المدنية.. مسؤول في بلدية الكرك يوقع قرار تعيينه بنفسه

أثار تعيين أحد أعضاء لجنة بلدية الكرك الكبرى مديرًا لإذاعة البلدية، براتب شهري يبلغ 900 دينار، موجة من الجدل والاستياء، في ظل تساؤلات حادة حول قانونية الإجراءات المتبعة في هذا التعيين.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن العضو المعيَّن قام بالتوقيع بنفسه على قرار تعيينه، ما فتح الباب أمام اتهامات بتضارب المصالح وتجاوز واضح لمبادئ الحوكمة ومخالفة قوانين الخدمة المدنية والنزاهة الإدارية.
وتساءلت جهات رقابية وقانونية وشعبية عمّا إذا كانت المادة ” 14 ” من قانون الخدمة المدنية قد طُبّقت، والتي تشترط الإعلان عن الوظائف الشاغرة وإجراء المنافسة العادلة بشفافية تامة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، أم أن القرار جاء بقرار فردي وبعيدًا عن الطرق القانونية المعتمدة.
كما كشفت المعلومات أن المجلس البلدي أوصى بإلغاء قرار التعيين لعدم قانونيته، إلا أن هذه التوصية وفق المصادر لم يتم الأخذ فيها بعين الاعتبار، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات بين أعضاء المجلس، وطرح تساؤلات حول احترام قرارات المجالس المنتخبة وآليات الرقابة داخل البلديات.
ويرى مراقبون أن تجاهل قرار وقف التعيين وعدم الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة للدولة، ويهدد نزاهة التعيينات في البلديات بشكل عام بالنسبة للمواطن.
وأكدت مصادر مطلعة أن القضية تجاوزت كونها إجراءً إداريًا، لتتحول إلى إنذار قانوني وشعبي واضح، يشدد على أن سيادة القانون والدستور فوق الجميع، وأن أي تجاوزات محتملة يجب أن تخضع للمساءلة والمحاسبة أمام الرأي العام والقضاء المختص لا أن تترك وتهمل.








