فساد وعبث قضائي.. حكم جديد بالسجن ضد الناشط محمد الفرارجة مع قرب الإفراج عنه

تفاجأ ذوو المعتقل السياسي محمد الفرارجة بصدور حكم قضائي جديد بحقه يقضي بسجنه لمدة عام إضافي، بالرغم من اقتراب موعد الإفراج عنه بعد أن أمضى عامًا كاملًا في السجن على خلفية قضية متعلقة بقانون الجرائم الإلكترونية.
ووصف ذوو الفرارجة الحكم بـ”الصادم”، مؤكدين أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية، لا سيما بعد أن أنهى مدة محكوميته السابقة وكان ينتظر الإفراج عنه، الأمر الذي زاد من معاناته ومعاناة عائلته النفسية والاجتماعية، وفق تعبيرهم.
وأشار ذووه إلى أن الحكم الجديد يثير تساؤلات جدية حول مسار العدالة في البلد، معتبرين أن ما جرى يعكس عبثًا بالقضاء الذي يُفترض به أن يكون حصنًا للعدالة وضامنًا للحقوق والحريات للمواطنين، لا أداة تُستخدم لمعاقبتهم بسبب آرائهم أو مواقفهم السياسية و افكارهم.
وأضافوا أن استمرار ملاحقة الفرارجة قضائيًا يعزز المخاوف من استخدام القوانين، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية، كوسيلة لتقييد حرية التعبير وملاحقة أصحاب الرأي، بدلًا من أن تكون هذه القوانين إطارًا لحماية المجتمع وصون السلم العام.
وأكد ذوو المعتقل السياسي أن مثل هذه الأحكام لا تقتصر آثارها على المعتقل وحده، بل تمتد لتطال أسرته والمحيط الاجتماعي بأكمله، محذرين من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان ويعمّق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
ويأتي هذا الحكم في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحقوقية والشعبية بضرورة إجراء إصلاحات حقيقية تضمن استقلال القضاء، واحترام حرية الرأي والتعبير، ووقف ملاحقة النشطاء السياسيين والمدونيين بسبب مواقفهم أو آرائهم السلمية.






