
شهدت العاصمة الأردنية عمان فجر اليوم حادثة مأساوية هزت الرأي العام، بعد أن أقدم شاب على قتل شقيقته، المحامية زينة المجالي، إثر توجيه عدة طعنات نافذة لها أثناء محاولتها الدفاع عن والدها.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن القاتل كان تحت تأثير المخدرات، ما جعله يفقد السيطرة على نفسه قبل ارتكاب الجريمة.
وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل الحادثة بشكل واسع، معربين عن صدمتهم وغضبهم، وطالبوا بضرورة تطبيق أشد العقوبات على الجاني، كما دعوا إلى تشديد الرقابة على تجار المخدرات ومحاكمة كل من يروج لها، معتبرين أن هذه الحوادث المأساوية تعكس خطورة انتشار المخدرات في المجتمع الأردني.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا للمحامية المغدروة تتحدث فيه ضمنيا عن حالة شقيقها مطالبة بعلاج الأشخاص الذين يسببون الأذى لمن حولهم، بدلا من الوقوف معهم بأخطائهم.
منشور قديم للفقيدة زينة المجالي.. نادت ولم ينصت لها أحد#صوت_الأردن pic.twitter.com/CbSjRc2ija
— صوت الأردن الإخباري (@Jordanvoice2025) January 25, 2026
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على تداعيات انتشار المخدرات على الأسر والشباب، حيث أكدت بعض الدراسات المحلية ارتفاع حالات العنف المرتبطة بتعاطي المخدرات في السنوات الأخيرة.
وسبق أن أثارت قضية المخدرات جدلاً واسعاً في البرلمان الأردني، بعد أن دعت إحدى النائبات إلى دراسة إمكانية تقنين بعض أنواع المخدرات كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية، وهو اقتراح أثار جدلاً كبيراً وانتقادات واسعة من قبل المجتمع المدني والناشطين الذين حذروا من أن ذلك قد يزيد الأزمة تعقيداً.
وفي سياق محاربة تهريب المخدرات، تشهد الحدود الأردنية مع سوريا نشاطاً أمنياً مكثفاً، حيث تتعامل قوات حرس الحدود يومياً مع محاولات تهريب المخدرات من الجانب السوري، الذي يشهد بدوره نشاطاً متزايداً لتجار المخدرات في مناطق مثل محافظة السويداء.
وفي خطوة قال إنها استباقية، نفذ سلاح الجو الأردني قبل أسبوعين غارات على ما وصفته السلطات بأوكار ومخابئ لعصابات تهريب المخدرات داخل الأراضي السورية بمحافظة السويداء، بهدف الحد من تدفق المخدرات إلى المملكة.
ويؤكد خبراء قانون ومجتمع أن هذه الحادثة المأساوية تمثل جرس إنذار حول خطورة المخدرات على الأمن الاجتماعي والعائلي، داعين إلى تعزيز برامج التوعية، وتوفير الدعم والعلاج للمدمنين، وتشديد العقوبات على المتورطين في التجارة غير القانونية.
تجدر الإشارة إلى أن المحامية زينة المجالي كانت شخصية معروفة في الوسط القانوني، وعُرفت بنشاطها في الدفاع عن الحقوق القانونية، مما جعل من رحيلها تحت هذه الظروف صدمة كبيرة لعائلتها وزملائها.






