أخبار

عبد الله هشام.. قصة ظلم بدأتها المخابرات وتواصلها إدارة السجون

تمتلئ السجون الأردنية بمئات المعتقلين من فئة الشباب، ينتمون إلى مختلف التوجهات الفكرية والأطياف السياسية، إلا أن القاسم المشترك بينهم يتمثل في مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية وقطاع غزة، وانتقاد الفساد، وسط ظروف صحية وإنسانية خطيرة.

وذكرت مصادر لـ”صوت” الأردن بأن المعتقل عبد الله هشام شرع في تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما وصفه بسوء المعاملة من قبل إدارة السجن.

وبحسب المصادر، يأتي الإضراب على خلفية منعه من الزيارة الخاصة، إضافة إلى احتجازه في زنزانة مشتركة مع معتقلين على ذمة قضايا مختلفة، الأمر الذي اعتبره انتهاكا لحقوقه الأساسية كمعتقل.

وقالت المصادر إن جهات مهتمة بحقوق الإنسان طالبت إدارة السجن بفتح تحقيق في ظروف احتجازه، والاستجابة لمطالبه القانونية والإنسانية، وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

المصادر أكدت إن المعتقل عبد الله هشام يعاني من عدة أمراض مزمنة وخطيرة، أبرزها الربو الذي يهدد جهازه التنفسي، وفرط نشاط الغدة الدرقية الذي يؤثر بشكل مباشر على استقرار وظائف جسده، إضافة إلى إصابته بديسك خطير في الرقبة، ما يسبب له آلامًا شديدة ومستمرة ويحدّ من قدرته على الحركة، الأمر الذي يستدعي توفير رعاية طبية عاجلة ومتواصلة.

وأضافت المصادر أن المعتقل عبد الله هشام طالب بضرورة جمع أصحاب القضية الواحدة في مكان واحد داخل السجن، لما لذلك من أثر إنساني وقانوني في الحفاظ على استقرارهم النفسي وضمان الحد الأدنى من الحقوق التي تكفلها اللوائح المنظمة لأوضاع الاحتجاز.

وذكر مراقبون أن غالبية المعتقلين في هذه السجون هم من أصحاب الشهادات العلمية، وقد جرى احتجازهم على خلفيات سياسية ووطنية رافقت حرب الإبادة على غزة، وليس بسبب قضايا جنائية، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول أوضاعهم القانونية والانسانية وظروف وطريقة احتجازهم، في ظل ما يعانونه من تدهور واضح وخطير في الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل السجون.

ويرى حقوقيون ومراقبون أن أوضاع السجون والمعتقلين بوجه عام تشهد ترديا ملحوظا، في ظل قلة الخدمات الطبية وندرتها، وتقييد الزيارات ومنعها لأشهر متواصلة، وندرة فترات التشميس خصوصا في فصل الشتاء، فضلا عن الاكتظاظ الشديد الحاصل داخل الزنازين، الأمر الذي يفاقم من معاناة المحتجزين والمعتقلين ويهدد سلامتهم الصحية والإنسانية.

وتمتلئ السجون الأردنية بمئات المعتقلين من فئة الشباب، ينتمون إلى مختلف التوجهات الفكرية والأطياف السياسية، إلا أن القاسم المشترك بينهم يتمثل في مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية وقطاع غزة، وانتقاداتهم لقضايا الفساد والمسؤولين.

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية قد اعتقلت المهندس عبد الله هشام من منزله، على خلفية مواقفه المنتقدة لقضايا الفساد ومناصرته لأهالي قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

وبحسب المصادر ذاتها، وُجهت له تهم بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات قال مقربون منه إنها ملفقة ولا تستند إلى أدلة قانونية واضحة.

وفي أكتوبر الماضي، أصدرت محكمة أمن الدولة حكما يقضي بسجن المهندس عبد الله هشام مدة 15 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا باسم “قضية الصواريخ”، وسط انتقادات حقوقية واسعة لطبيعة المحاكمة والإجراءات المتبعة فيها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى