
أصبح شادي زكي شقير حديث الأردن، عقب انتشار مقطع مصور بشكل على مواقع التواصل يُظهر قيام كوادر البلدية بمصادرة بسطة خضار وفواكه وإتلاف محتوياتها باستخدام ضاغطة نفايات في محافظة الزرقاء، ما أثار موجة من الجدل والاستياء.
بعد يوم خرج شقير بمقطع فديو، قائلا إن رئيس البلدية عرض عليه تعويضًا ماليًا بعد قيام كوادر البلدية بمصادرة بضاعته وإتلافها، وذلك على خلفية مخالفته للتعليمات.
وأضاف صاحب البسطة أنه مسامح عن إتلاف بضاعته ورميها عبر كابسة النفايات، مؤكدا أن ما جرى كان نتيجة مخالفة، وأنه لا يحمل ضغينة تجاه البلدية.
لكن مصدر مطلع تحدث لـ “صوت الأردن” كشف حيثيات القضية، حيث أكد أن شقير تلقى تهديدا من المخابرات، بعد ما صار حديث كل الاردن.
وبحسب المصدر فقد طلبت المخابرات من شقير أن “يخرج بهذا المقطع، ثم اوعزوا للسحيجة بنشر الفيديو وتداوله على اوسع نطاق”.
وأوضح المصدر الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن “المخابرات تريد القول للناس أن التجاوزات، مثل رمي بسطة هذا الرجل الغلبان، وغيرها، ليست من فعل الدولة وإنما تجاوزات فردية من صغار الموظفين”.
وتابع، “هو ذات المنطق، عندما تغرق الأردن بالمطر فالسبب هو رمي المواطنين السجادة في مجاري المياه وليس تقصير الحكومة وغياب البنية التحتية”.
وختم المصدر قائلا، إنه “حتى الطفل الصغير لا يُمكن أن يصدق بأن الرجل الذي تم إتلاف رزقه وقوت أولاده يقول هذا الكلام، ويقول بأنه كان مخالفا للقانون، ويمتدح البلدية التي اعتدت عليه وصادرت رزقه، اللهم إلا أنه تحت تهديد المخابرات فعل ذلك”.
والأسبوع الماضي وخلال موجة الأمطار تداولت مواقع التواصل مقطعا مصورا على نطاق واسع يُظهر سجادة يخرجها “عمال الوطن” من المنهل الخاص بتصريف المياه، بزعم أنها تسببت بانسداد إحدى فتحات تصريف مياه الأمطار، وأن هذه السجادة هي المتسبب الرئيسي للفيضانات في تلك المنطقة.
ناشطون على مواقع التواصل تداولوا مقطع الفيديو بكثافة، وقالوا إن التدقيق فيه وتحليل الوقائع الفنية والمنطقية للحادثة يثيران شكوكًا جدية حول صحته وأهداف ترويجه في هذا الوقت بالذات، ويطرحان تساؤلات تتعلق بإدارة الأزمات وسياسة تحميل المسؤوليات التي دأبت على انتهاجها العديد من الدوائر الخدمية في البلد للتهرب من المسؤولية وعدم اعترافها بالتقصير.
ويبدو التفسير الأقرب للواقع هو أن الفيديو عمل مفتعل ومحض تمثيل، وجرى إنتاجه أو استغلاله بهدف تحويل اللوم من الجهات الرسمية إلى المواطنين بحسب كثيرين.
وذكر كتاب على مواقع التواصل أن هذه الحادثة هي جزء من سياسة تحويل اللوم من الحكومة إلى الشعب، وأضافوا أن هذا الفيديو يأتي في سياق نمط متكرر عند كل أزمة كبرى، كالفيضانات والسيول والانقطاعات أو الكوارث الخدمية، حيث يتم تحويل الأنظار من تدهور البنية التحتية إلى سلوك المواطنين.






