أخبار

دينك عليك وزواجك علينا.. مبادرة لافتة للتشجيع على الزواج بعد ارتفاع نسب العنوسة

أطلق رجل الأعمال الأردني ليث دويكات مبادرة شعبية لافتة تستهدف فئة الشباب، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وما تسببت به من ارتفاع معدلات البطالة وتعثر فرص الزواج وضعف الإمكانات المالية لدى شريحة كبيرة وواسعة من الشباب.

وانطلقت المبادرة تحت شعار دينك عليك، وزواجك علينا، ومشروعك عليك، وتمويله علينا، في رسالة واضحة تعكس بعداً دينياً واجتماعياً وتنموياً، وتسعى إلى دعم الشباب وتمكينهم من الاستقرار الأسري والاقتصادي في آن واحد، وأكد دويكات أن المبادرة ستشمل جميع محافظات المملكة دون استثناء.

وأوضح دويكات أن المبادرة تتضمن التكفل الكامل بتكاليف الزواج لكل شاب ينجح في حفظ ستة أجزاء من القرآن الكريم، حيث يتعهد بتحمل جميع مصاريف الزواج، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشباب على الارتباط، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية في المجتمع.

وذكر دويكات أن المبادرة لا تقتصر على دعم الزواج فقط، بل تشمل أيضاً جانباً تنموياً، يتمثل في تقديم قرض بقيمة 3000 دينار أردني لأي شاب يمتلك فكرة مشروع قابلة للتنفيذ والتطبيق، على أن يتم تسديد القرض لاحقاً على شكل دفعات ميسرة، بهدف تشجيع روح المبادرة والعمل الحر ومساعدة الشباب، والمساهمة في الحد من البطالة المنتشرة بين الشباب.

وتأتي هذه المبادرة كمثال على الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص، من خلال مبادرات تجمع بين الدعم المادي، والتحفيز الديني، والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي للبلد وبناء مستقبل أفضل للشباب ومساعدتهم على ذلك.

وأشاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالمبادرة التي أطلقها رجل الأعمال دويكات، مثمنين أهدافها الإنسانية والاجتماعية، ومؤكدين أهميتها في هذا التوقيت الحساس الذي تشهده البلاد.

أشار الناشطون إلى أن المبادرة جاءت في ظل تفشي البطالة وازدياد أعداد الشباب العازفين عن الزواج، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وقلة فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل دعما حقيقيا وجديا للشباب وتسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي لهم.

وأكدوا أن مثل هذه المبادرات تعكس حساً عالياً بالمسؤولية المجتمعية، وتسهم في تقديم حلول واقعية تجمع بين الدعم المادي والتحفيز القيمي، داعين إلى تعميمها وتشجيع رجال الأعمال وأصحاب المبادرات على تبني مشاريع مشابهة لهذه المبادرة تخفف من الأعباء التي يواجهها الشباب.

يُذكر أن الأردن يتصدر الدول العربية في معدلات العنوسة، وفقاً لآخر الإحصائيات المتداولة، حيث بلغت نسبة العنوسة نحو 45%، فيما تشير الأرقام إلى وجود ما يقارب مليون امرأة فوق سن الـ 35 عاما غير متزوجات.

وأثارت هذه النسب المرتفعة جدلا واسعاً في الأوساط المجتمعية والإعلامية، وكانت سبباً في طرح الصحفية نيفين العياصرة مقترحاً يدعو إلى تعدد الزوجات كأحد الحلول الممكنة لمعالجة مشكلة العنوسة في البلاد.

إلا أن هذا الطرح قوبل بانتقادات لاذعة من قبل بعض المنظمات النسوية، التي اعتبرت المقترح مثيراً للجدل ولا يعالج جذور المشكلة المتمثلة في الأوضاع الاقتصادية والبطالة وغلاء المعيشة، فيما رأى آخرون أن إثارة مثل هذه القضايا تعكس حجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع الأردني، وتفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الحلول الممكنة لمثل تلك الأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى