حكم قضائي لصالح مواطنة يُعلق بسبب “حصانة دبلوماسية” رغم نفي وزارة الخارجية

كشفت مواطنة تفاصيل قضية عمالية وصفتها بـ”الظالمة”، بعد أن حصلت على حكم قضائي قطعي لصالحها من إحدى المحاكم ضد أحد الاتحادات الدولية العاملة في عمّان، قبل أن تُفاجأ بوقف تنفيذ الحكم من قبل القاضي بدعوى تمتع الاتحاد بـ”حصانة دبلوماسية”، رغم وجود كتب رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الأردنية تؤكد أن الاتحاد لا يتمتع بأي حصانات أو امتيازات دولية.
وقالت المواطنة لـ “صوت الأردن” إنها عملت لدى الاتحاد هذا لمدة ثلاث سنوات، براتب شهري بلغ 300 دينار، دون شمولها بالضمان الاجتماعي، ودون حصولها على إجازات قانونية أو مكافأة نهاية خدمة، رغم الوعود المتكررة بذلك من قبل القائمين على الاتحاد.
وأضافت أنه في السنة الأخيرة من عملها، بدأ الاتحاد بخصم 50 دينارًا شهريًا من راتبها بحجة “الأزمة المالية”، على أن يتم إرجاع المبالغ لاحقًا، إلا أن تلك الخصومات تراكمت لتصل إلى نحو 1000 دينار لم تُعاد حتى بعد انتهاء عملها.
وذكرت أنها وبعد تركها الوظيفة، لجأت إلى القضاء الأردني ورفعت قضية حقوق عمالية، حيث صدر حكم قضائي لصالحها يُثبت أحقيتها بالمطالبات المالية. إلا أنها فوجئت لاحقًا بوقف تنفيذ الحكم، بعد أن قدم الاتحاد ما يفيد بحسب ادعائه تمتعه بحصانة دبلوماسية.
وأشارت إلى وجود كتب رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الأردنية تؤكد بشكل صريح أن الاتحاد المعني لا يتمتع بأي حصانات أو امتيازات دبلوماسية أو دولية، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية حول الأساس الذي جرى بموجبه تعطيل تنفيذ الحكم القضائي.
وتساءلت المواطنة، في رسالة وجهتها إلى الجهات الرسمية والرقابية، هل يمكن لأي جهة تدّعي التمتع بالحصانة أن تتنصل من التزاماتها تجاه العمال الأردنيين؟ وأين دور الدولة في حماية مواطنيها العاملين على أراضيها، حتى وإن كانت الجهة ذات صفة دولية؟
كما طرحت تساؤلات حول الوضع القانوني للاتحاد، مشيرة إلى أن القوانين السارية في دولة المقر لا تصنفه كمنظمة عربية أو إقليمية أو دولية، بل كقطاع خاص يعمل في ظل منظمة عربية دولية، وتنتسب إليه اتحادات مقابل رسوم تسجيل واشتراكات سنوية، ما يفتح باب التساؤل حول مدى أحقيته بأي ميزات أو حصانات.
وطالبت بفتح تحقيق رسمي في القضية، وحسم الجدل القانوني حول طبيعة هذه الاتحادات، حمايةً لحقوق العاملين الأردنيين، وصونًا لهيبة القضاء في البلد، ومنعًا لاستخدام “الحصانة” كوسيلة للتهرب من الأحكام القضائية والالتزامات القانونية والمالية التي بذمة هذه الاتحادات.








