السلطات الأردنية تعتقل التدريسي والرياضي اللبناني طارق فرج ونجله عبادة خلال عودته من تأدية مناسك العمرة

في واقعة خطيرة تطرح علامات استفهام كبرى، أقدمت السلطات الأردنية قبل أيام على اعتقال طارق فرج ونجله عبادة أثناء عودتهما إلى لبنان بعد أداء مناسك العمرة، من دون توجيه أي تهمة رسمية أو تقديم توضيح قانوني حتى الساعة.
اللافت أن المعتمرين دخلا الأراضي الأردنية في طريق الذهاب بشكل طبيعي ومن دون أي إشكال، قبل أن يتم توقيفهما بشكل مفاجئ في طريق العودة، في إجراء يوصف بالتعسّفي وغير المبرر من قبل السلطات الاردنية.
ويعتبر طارق شخصية لبنانية معروفة في الوسط الرياضي، وواحد من الوجوه التي مثّلت لبنان في عدة بطولات للتايكواندو بدعوات رسمية من الاتحاد الأردني للتايكواندو منذ عام 2008، في إطار علاقات رياضية وأخوية جمعت البلدين على مدى سنوات عديدة مضت.
ومما يجعل هذا التوقيف أكثر إبهامًا وإثارة للقلق،سجل فرج النظيف، وتاريخه المشهود بالأخلاق والانضباط.
ورغم الوعود المتكررة بالإفراج القريب، لا تزال السلطات الأردنية تماطل، فيما يمرّ الوقت من دون أي مسوّغ قانوني معلن، في مشهد يرقى إلى احتجاز صامت خارج الأصول القانونية.
مراقبون أشاروا إلى أن السلطات الأردنية في الفترة الأخيرة كثّفت عمليات الاعتقال لكل من ينتقد التطبيع مع الاحتلال أو يسائل صمت الأردن إزاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، ما يضع توقيف طارق ونجله في سياق سياسي أثار قلقًا واسعًا.
يذكر أن أسرة فرج طالبت الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها فورًا، والعمل على الإفراج عنهما أو على الأقل توضيح الأسباب القانونية لهذا التوقيف التعسفي، فيما يبقى صمت الدولة حتى الآن علامة استفهام كبيرة على مستوى حماية المواطنين اللبنانيين في الخارج.






