اقتصادتقارير

خسائر بالملايين في سوق التداول.. ما سبب انجراف الأردنيين لهذه الوسائل؟

شهد سوق التداول في البورصات العالمية إقبالا متزايدا من قبل المواطنين الأردنيين في السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عدد المتداولين الأردنيين 250 ألف متداول حسب إحصائية أعدتها هيئة الأوراق المالية، ما يعكس حجم الإنخراط في هذا النوع من الأنشطة المالية.

وبلغت خسائر الأردنيين في عمليات التداول نحو 300 مليون دينار أردني العام الماضي، ذهبت معظمها خارج البلاد وتحولت إلى شركات خارجية، حيث تكبد المتداولون هذه الخسائر خلال فترات زمنية متفاوتة، نتيجة التعامل مع شركات غير مرخصة أو منصات وهمية.

بدورها دعت هيئة الأوراق المالية سابقا إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر من الجهات غير المرخصة التي تقوم بقرصنة مواقع إلكترونية إخبارية وإعلانية للترويج لأنشطة استثمارية أو شركات تداول وهمية، بهدف تضليل الناس والإيقاع بهم، ودعت الهيئة حينها إلى التحقق من تراخيص الشركات قبل الدخول في أي استثمار

ويرى مختصون تحدثوا لـ”صوت الأردن”، أن لجوء الناس لهكذا نوع من الاستثمار ما هو إلا انعكاس للحالة المعيشية المتردية في البلاد إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة، ويعزون انجراف العديد من الشباب نحو هذه المنصات إلى عجزهم عن إيجاد فرص عمل تؤمن له العيش الكريم، ما جعلهم عرضةً للاحتيال.

وذكر أحد الأشخآص الذين تعرضوا للاحتيال لـ”صوت الأردن” انه هو وبعض من معارفه استدانوا ليؤمنوا مبالغ يدخلوا فيها سوق التداول قبل خسارتهم، وأن ما دفعهم لذلك هو تردي احوالهم المعيشية وصعوبة ظروفهم المادية ما دفعهم للمحاولة بالاستثمار بهذه الطريقة.

وتساءل ناشطون إلى متى تستمر معاناة الشاب الأردني في ظل غياب البدائل الاقتصادية.. وإلى متى يبقى الأمل في تحسين واقعهم المعيشي معلقاً على مخاطر دائما ما تنتهي بخسائر فادحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى