تقارير

تعيينات الإذاعة والتلفزيون.. ترهل وظيفي يهدر المال العام

أثار إعلان مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية عن فتح شواغر وظيفية جديدة موجة واسعة من الجدل والانتقادات، في ظل معطيات تطرح تساؤلات حول آلية التوظيف ومعايير اختيار العاملين المتبعة داخل المؤسسة.

وبحسب الموازنة التي تقدمت بها الحكومة إلى مجلس النواب، فإن عدد موظفي التلفزيون الأردني يبلغ 1030 موظفا، مع مطالبة الإذاعة بتعيين 10 موظفين جددا.

ولاحقا أعلنت الإذاعة فيما بعد عن 15 شاغر وظيفي، الأمر الذي رآه الكثيرون بغير المبرر في مؤسسة تعاني من تضخم وظيفي في الأساس.

ويشير منتقدون الى مفارقة لافتة، تتمثل في استمرار إدارة الإذاعة والتلفزيون بالتعاقد مع شركات إنتاج خارجية لتنفيذ برامج وأعمال إعلامية، بدلاً من الاستثمار بالموظفين داخل المؤسسة، ما يترتب عليه إنفاق مبالغ مالية كبيرة.

كما أثار الإعلان عن الشواغر تساؤلات إضافية، خاصة مع اشتراط خبرة لا تقل عن خمس سنوات لبعض الوظائف، في وقت يؤكد فيه متابعون أن هذا الشرط لم يُطبق فعلياً في تعيين عدد من العاملين الحاليين، بل إن بعض مقدمي البرامج لا يمتلكون خبرة إعلامية سابقة، وتعد هذه تجربتهم الأولى في المجال.

ويرى ناشطون وإعلاميون أن هذه المعايير المزدوجة تعزز الشكوك حول وجود محسوبية وواسطة في التعيينات، وتضع علامات استفهام حول مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية داخل مؤسسة رسمية يفترض أن تكون نموذجاً في الشفافية والمهنية.

وفي سياق التفاعل مع القضية، ذكر الكاتب عمر عبد العزيز لـ “صوت الأردن” أن التعيينات في مؤسسة رسمية بحجم الإذاعة والتلفزيون الأردني يفترض أن تخضع لمعايير وضوابط واضحة ومعلنة تُطبق على الجميع دون استثناء، مشيراً إلى أن أي خروج عن ذلك لا يمكن تفسيره إلا على أنه واسطة ومحسوبية، إضافة إلى كونه تهميشاً واضحاً لحقوق خريجي كليات الإعلام والإعلاميين المؤهلين، وإهداراً لحق الشباب في الحصول على فرص عادلة للعمل في المجال الإعلامي.

ومع تصاعد الغضب الشعبي زعم وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن هناك التزاما، بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في التعيينات بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى