اقتصاد

تربية النحل بين الفرص والتحديات.. انخفاض الإنتاج وغش العسل يهددان القطاع

على الرغم من الفرص الكبيرة التي يوفرها، يواجه قطاع تربية النحل تحديات متعددة تهدد استدامته، من تغيرات مناخية وانخفاض في الأمطار، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والغش في سوق العسل.

وأكد المهندس معاذ كظم، رئيس الاتحاد النوعي للنحالين، أن القطاع قادر على تحقيق قيمة اقتصادية كبيرة إذا ما توفرت له الحماية والدعم اللازمان.

وأشار كظم إلى أن فصلَي الشتاء والربيع يمثلان المرحلة الأصعب لطوائف النحل، نظراً لحساسيتها للتقلبات الجوية ونقص الغذاء، وتتمثل الإجراءات الوقائية في فحص مخزون العسل، ضبط الرطوبة والتهوية داخل الخلايا، معالجة الطفيليات، وتقليص حجم الخلايا عند الحاجة.

وفي جانب آخر، يشكل غش العسل تحديًا كبيرًا أمام النحالين الأردنيين، ويبين كظم أن أساليب الغش تتنوع بين خلط العسل بالمحاليل السكرية، التسخين المفرط، وتسويق أعسال مستوردة على أنها محلية، لذلك، يؤكد على ضرورة وعي المستهلك، وفحص بطاقة البيان للتأكد من نوع العسل وموسم إنتاجه، وشراء المنتج من مصادر موثوقة.

ويتميز العسل الأردني بتنوعه الفريد، حيث يشمل أصناف الحمضيات، السدر، الكينا، الزهور البرية، والعسل الجبلي، إلى جانب منتجات أخرى مثل حبوب اللقاح والعكبر والغذاء الملكي، التي توسع استخداماتها في المجالات الطبية والتجميلية. ويضيف كظم أن النحالين الأردنيين حققوا مراتب متقدمة في مسابقات إقليمية ودولية، ما يعكس جودة العسل الأردني وسمعته العالمية.

وعلى الرغم من الإنتاج السنوي المعتاد الذي يتراوح بين 600 و800 طن، فقد انخفض هذا العام إلى نحو 350 طنًا بسبب قلة الأمطار والتغيرات المناخية، ما يشير إلى حاجة القطاع لتدخلات عاجلة لضمان الاستمرارية، ويؤكد كظم أن تطوير القطاع يتطلب الاستثمار في البحث العلمي، زيادة المراعي الرحيقية، الحد من استخدام المبيدات، ورفع الوعي المجتمعي، مشيراً إلى أن دمج منتجات الخلية في صناعات جديدة يمثل فرصة اقتصادية مهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى