تقارير

تحركات غريبة للسفير الأمريكي وظهور مفاجئ للأمير حسن.. ما الذي يجري في الأردن؟

عمان – صوت الأردن – خاص

أثارت التحركات النشطة والمشاركات الاجتماعية الواسعة للسفير الأمريكي في عمّان جيم هولتسنايدر موجة واسعة من الجدل في الأردن، حيث ظهر السفير في العديد من الأماكن والمناسبات، بما فيها مناسبات اجتماعية ووطنية لا تمت للعلاقات الدبلوماسية بصلة، وهو ما أثار الكثير من التكهنات والجدل الذي وصل الى أروقة البرلمان مؤخراً.

لكن ما لم ينتبه له الكثيرون، وربما لم يجرؤ أحد على الحديث فيه، هو أن تحركات السفير الأمريكي ونشاطه جاءت بعد فترة وجيزة من تحركات وأنشطة وظهور مفاجئ وغير معتاد للأمير الحسن بن طلال، وهو عم الملك عبد الله، وولي العهد السابق الذي كاد أن يتولى الحكم في الأردن لولا أن الملك حسين وقبل فترة وجيزة من وفاته قد أطاح به لصالح ابنه عبد الله الذي يحكم المملكة حالياً منذ أكثر من ربع قرن بغياب تام لعمه حسن.

وقال مصدر مطلع يعمل في جهاز أمني رفيع لموقع “صوت الأردن” إن التحركات التي يجريها كل من السفير والأمير تجري بتوجيهات من واشنطن، وهي ناتجة عن تقديرات لدى الإدارة الأمريكية مؤخراً مفادها أن “النظام الهاشمي أصبح ضعيفاً وقد يسقط في أية لحظة، ولذلك فينبغي إقامة علاقات مباشرة مع العشائر ومؤسسات الدولة من أجل إجراء الترتيبات اللازمة في أية لحظة”.

ويقول المصدر إن “لدى المخابرات علم بهذه التقديرات، وبما يقوم به السفير والأمير”، مشيراً الى أن “استدعاء الأمير حسن أيضاً هو محاولة لاستدعاء إرث الملك حسين وعهده في أذهان الأردنيين على اعتبار أنهم يتندرون على تلك الأيام ويعتبرون أنها كانت أفضل بكثير من عهد الملك عبد الله”.

ويقول المصدر إن الأمريكيين والاسرائيليين ومعهم المخابرات في الأردن أصبح لديهم اعتقاد بأن الملك عبد الله لم يعد له من الشعبية ما يؤهله للبقاء طويلاً، كما إن ابنه الأمير حسين أسوأ حالاً، ولذلك فإن الأمير حسين أيضاً يُكثف من أنشطته وظهوره محاولاً حشد التأييد والشعبية.

وبحسب المصدر فإن “ثمة تقديرات واسعة تشير الى أن الملك عبد الله قد يكون آخر من يحكم الأردن من الهاشمييين، سواء انتهى الأمر بسقوط النظام أم بوفاته”، كما يلفت الى أن والده وجده كلاهما توفي وهو في الـ63 من العمر، وهذا يُشكل سيناريو مرعب له ولحلفائه، حيث أنه –أي الملك عبد الله- قد أتم الـ63 من العمر هذا العام!!

وفي الـ21 من كانون أول/ ديسمبر الحالي 2025، وجه النائب حسين العموش سؤالاً إلى وزير الخارجية وشؤون المغتربين، عبر رئيس مجلس النواب، حول طبيعة تحركات وأنشطة السفير الأمريكي الجديد لدى المملكة جيمس هولتسنايدر.

وتساءل العموش عن طبيعة التحركات والأنشطة التي يقوم بها السفير الأمريكي، لا سيما في الجانب الاجتماعي، واللقاءات والفعاليات التي يشارك بها داخل المملكة، مستفسراً عما إذا كانت هذه التحركات تتم بالتنسيق المسبق مع وزارة الخارجية، ووفقاً للأعراف والاتفاقيات الدبلوماسية المعمول بها، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

كما سأل العموش عمّا إذا كانت حركة السفير الأمريكي داخل المملكة تُعد حركة مفتوحة دون قيود، أم أنها تخضع لضوابط محددة تنطبق على جميع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة.

وبالتوازي مع أنشطة السفير الأمريكي كان الأمير حسن بن طلال، يجري العديد من الأنشطة غير المألوفة ولا المسبوقة، وذلك بعد غياب شبه تام استمر لأكثر من ربع قرن، حيث لم يكن يظهر في المناسبات العامة ولا يقوم بأي أنشطة رسمية منذ الاطاحة به من ولاية العهد في العام 1999 وتولي الملك عبد الله مقاليد الحكم بدلاً منه.

والشهر الماضي، زار الأمير حسن جامعة اليرموك في إربد، حيث التقى فيها (يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025) رئيس الجامعة وجمعاً من الطلبة، وظهر على وسائل الاعلام، وحازت زيارته بالتغطية في وسائل الاعلام الرسمية.

وقبل أيام التقى الأمير الحسن مع رؤساء وممثلي الكنائس في الأردن، وقدم لهم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد وحلول العام الجديد.

لكن الأهم من ذلك هو الزيارة التي قام بها الأمير حسن الى مخيم الوحدات، وذلك يوم 17 نوفمبر 2025، وهو المخيم الذي لم يزره الملك عبد الله ولا ولي عهده في حياتهم، ولم يعرفوا طريقه، حيث تجول الأمير في شوارعه والمناطق المحيطة به، في واحد من التحركات النادرة جداً طوال العقود الثلاثة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى