بينما عمان تغرق.. مواطنون يشكون نقص مياه الشرب رغم موسم الأمطار

في الوقت الذي تغرق فيه أحياء العاصمة عمّان وعدد من مدن البلاد بمياه الأمطار، تعاني مناطق واسعة من أزمة مياه شرب خانقة أثقلت كاهل المواطنين وأثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
ويشكو مواطنون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من انقطاع المياه عن منازلهم منذ نحو ثلاثة أسابيع متواصلة، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الانقطاع أو مواعيد عودة الضخ.
وتشهد العديد من أحياء عمّان نقصًا حادًا في مياه الشرب، ما اضطر الأهالي إلى اللجوء لشراء المياه من الصهاريج بأسعار مرتفعة، الأمر الذي زاد من الأعباء المعيشية عليهم.
وناشد عدد كبير من المواطنين أمانة عمّان والجهات المعنية التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، والعمل على إيصال المياه إلى جميع المناطق والأحياء المتضررة، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير.
ويأتي ذلك وسط صمت حكومي مطبق، وتجاهل لمناشدات الأهالي الذين تساءلوا عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تزويدهم بالمياه الصالحة للشرب، رغم صبرهم الطويل وتكرار الشكاوى دون حلول ملموسة.
وأثار تزامن انقطاع مياه الشرب عن عدد من المناطق والأحياء مع مشاهد تجمع مياه الأمطار في الشوارع تساؤلات المواطنين حول إدارة الموارد المائية وآليات الاستفادة من مياه الأمطار، خصوصًا في ظل الحاجة الماسّة لكل قطرة ماء.
ويُعدّ الأردن من أفقر دول العالم مائيًا، إذ يعاني من شحٍّ حاد في مصادر المياه، لا سيما خلال فصل الصيف، إلا أن المفارقة اللافتة تمثلت بظهور أزمة مياه خانقة خلال فصل الشتاء، في وقت تغرق فيه مدن عديدة في البلاد من بينها العاصمة عمّان بمياه الأمطار.






