العناوينتقارير

بعد تصريحاته المستفزة.. كيف رد الأردنيون على السفير الأمريكي؟

أعادت تصريحات السفير الأمريكي جيمس هولتسنايدر الهجومية، إثارة الجدل مجدد، بعد أن كانت تثيرها زياراته المريبة والكثيرة لمدن المملكة.

ونقلت وسائل إعلام، عن السفير الأمريكي قوله إن الحملة التي تشن ضد نشاطاته في الأردن مبالغ فيها، مؤكدا أنها لا تخالف ميثاق جنيف والأعراف الدبلوماسية.

وأضاف السفير أن الحملة ذات طابع سياسي ويقف خلفها خلفها إسلاميون وأنها ترتبط أولاً بأسلوبه الشخصي في العمل والإدارة، وثانياً بموقف الشعب الأردني من القضية الفلسطينية والحرب الإسرائيلية على غزة.

كما أشار السفير هولتسنايدر الى أن زياراته الميدانية أصبحت مادة للمتابعة والتعليق من قبل نشطاء ومراقبين، وأنه يرى أن التركيز الأكبر لدى البعض انصبّ على مظهره الشخصي، وتحديداً لحيته الطويلة، التي قارنها مواطنون أردنيون بلحى يطلقها أفراد لأسباب دينية أو شخصية، لافتاً الى الطبيعة الفضولية للكاميرات الشخصية والى حب الشعب الأردني للتصوير.

وأكد السفير أن أسلوب عمله “غير مقصود أو مبرمج لأي أهداف سلبية تمس مصالح الشعب الأردني”، نافياً أن تكون نشاطاته الاجتماعية مستفزة للسلطات الأردنية، وقد أبلغ “مثل هذا الانطباع غير مبرر ولا يعكس الحقائق على الأرض” .

وأوضح أن ما قد يثير الجدل هو كون أسلوبه غير مألوف للبعض، إذ يعتمد على التواصل المباشر مع المواطنين بدلاً من الاكتفاء بالتقارير الرسمية، بهدف التعرف عن قرب على المجتمع الأردني، وفي الوقت ذاته تعريفه بالولايات المتحدة.

ولفت هولتسنايدر إلى أن طبيعة المرحلة الراهنة، وسرعة إيقاع نشاطاته، تسهم في انتشار الشائعات والتسريبات وتسليط الأضواء الإعلامية، معتبراً أن ذلك مرتبط بمنهج عمل يقوم على جمع المعلومات ميدانياً وبشكل مباشر، دون الاعتماد الكامل على المعطيات التي خلّفها دبلوماسيون وسفراء سابقون.

وانتقد ناشطون تصريحات السفير الأخيرة معتبرين أنها مسيئة للمجتمع الأردني، وتقسمه على أساس الفكر والهوية.

وقال الكاتب خالد المجالي إن اتهام السفير للإسلاميين بالوقوف وراء الحملة ضد نشاطاته، يعني  أن “الأردن كله منظم مع الإسلاميين الا جماعة السفارة…وغير مستبعد أن يعيد ترامب إصدار قرار يعتبر ان الشعب الأردني إرهابي”.

بدوره ذكر الناشط السياسي خالد الجهني، أن ‏”رأي السفير أن الأردنيين إسلاميون، متغافلا أنه في بلد مسلم، الانتماء فيه للإسلام فخر الأردنيين، ولم يقل أحد أن الإنتماء للإسلام حصر بحزب أو جماعة أو هيئة أو دولة”.

وأضاف في منشور على منصة “إكس” أن “السفير نسي سؤالا لأحد رؤسائه من قبل ( لماذا يكرهوننا ) فجائت عشائر الأردن لتذكره أن دولته من بث الكراهية في العالم، ومن يزرع الشوك لا يحصد العنب وانما يجني الجراح”.

من جانبه كتب الصحفي فراس الماسي على منصة “إكس” أن “التوصيف يحمل دلالاتٍ خبيثة ومقصودة.ولا يعيبنا هذا الوصف، بأن من ينتقد تحرّكاته بالإسلامي فالقضية ليست في هوية المنتقدين، بل في مشروعية الأسئلة والاعتراضات المطروحة على تحرّكاته ودوافعها”.

وجاءت تصريحات هولتسنايدر بعد رفض ذوو اللواء المتقاعد إبراهيم المناصير استقباله لتقبل العزاء بوفاة اللواء الراحل، في ديوان أبناء الكرك في منطقة دابوق بالعاصمة عمّان قبل يومين، لتكن المرة الثانية التي يطرد فيها السفير بعد رفض أبناء رئيس بلدية الكرك الأسبق، الراحل عبد الله الضمور، قبل أسبوع استقبال السفير في مجلس عزاء والدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى