
وجه النائب العام تهمة غسيل الأموال للمراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن مراد العضايلة ونائبه المعتقل الشيخ أحمد الزرقان وإبراهيم اليماني عضو مجلس شورى الإخوان وطارق الرقب وعارف حمدان ومحمد عليان وعمر ياسين، بسبب جمع التبرعات لغزة.
وشنت المخابرات الأردنية حملة ضد جماعة الإخوان بالتزامن مع حرب الإبادة في غزة بدأت في نيسان/ أبريل العام الماضي واعتقلت الشيخ أحمد الزرقان نائب المراقب العام وعضو مجلس الشورى عارف حمدان وإبراهيم اليماني بسبب إرسالها التبرعات للقطاع.
وكشفت المصادر لـ “صوت الأردن” أن إعادة فتح هذا الملف بهذا الشكل ترتبط بسياق مزدوج، أحدهما خارجي والآخر داخلي.
فالسبب الأول، بحسب المصادر، هو طلب إسرائيلي مباشر في إطار سياسة تشديد الحصار على قطاع غزة، إذ تتهم السلطات الجماعة بجمع تبرعات ومساعدات تُرسل للقطاع، حتى لو كانت لأغراض إنسانية بحتة.
وأضافت أن تل أبيب تضغط منذ فترة لتجفيف هذه القنوات تماما، ومنع أي دعم مالي قد يخفف من وطأة الحصار المفروض على الفلسطينيين في غزة.
أما السبب الثاني، فيتعلق بـ الضائقة المالية التي تعاني منها الحكومة الأردنية، والتي تدفعها للبحث عن مصادر دخل جديدة بأي طريقة، حتى لو كان ذلك عبر الحجز أو المصادرة على أموال جمعيات أو شخصيات محسوبة على الإخوان.
وأوضحت المصادر أن هذا التوجّه يندرج ضمن سياسة اقتصادية توسعية انتهجتها الحكومة مؤخرا، ظهرت في فرض ضرائب جديدة مثل الضرائب على السيارات الكهربائية وغيرها من الجبايات التي وصلت لسائقي الأجرة، بهدف تقليص العجز وتمويل الموازنة، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى “وسائل غير تقليدية”.
وأشارت المصادر إلى أن فتح الملف المالي للجماعة ترافق مع موجة اعتقالات شملت شخصيات محسوبة على الإخوان، يُعتقد أن بعضها مرتبط بشكل مباشر بالتحقيقات الجارية، ما يعزز فرضية أن الحملة ليست قانونية بحتة، بل تحركها اعتبارات سياسية وإقليمية واقتصادية.
وشدّدت المصادر على أن فتح هذا الملف في هذا التوقيت تحديدا، وسط أزمة اقتصادية خانقة وتزايد الضغوط الإقليمية، “ليس كشفا قانوني حقيقيا، بل حملة سياسية واقتصادية ذات أهداف واضحة”، تسعى إلى ضرب ما تبقى من نفوذ الجماعة في الحياة العامة، وتبرير إجراءات أشد مثل تجميد الأصول والملاحقات القضائية تحت غطاء التحقيق المالي.
وختمت المصادر حديثها لـ “صوت الأردن” بالتحذير من أن استمرار هذا التصعيد بالشكل الحالي “قد يفتح بابا خطيرا من التأزيم الداخلي”، خاصة إذا ما جرى استخدام مؤسسات الدولة وأدواتها القضائية والتشريعية في تصفية الخصوم وإقصائهم، بدل أن تكون أداة لحل الأزمات بالحوار والانفتاح.






