العثور على جثة متحللة في الإمارات تعود لمهندس أردني اختفى قبل شهرين

سادت حالة من الصدمة والغضب العارم في محافظة عجلون، عقب الكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بوفاة المهندس الأردني عبدالحافظ بني فواز في دولة الإمارات، في حادثة ما تزال تلفّها علامات استفهام خطيرة منذ انقطاع الاتصال به بتاريخ 24 نوفمبر 2025.
وبحسب رواية ذويه، بدأت خيوط المأساة عندما توجّه المهندس عبدالحافظ إلى أحد البنوك لإيداع مبلغ مالي كان قد تسلّمه من أحد الأشخاص، ليتبيّن لاحقًا أن العملة مزورة، الأمر الذي أدى إلى توقيفه من قبل الجهات الأمنية الإماراتية.
ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخبار المهندس عبد الحافظ بالكامل عن عائلته حسب ما أفاد ذووه، دون أي توضيح رسمي حول مصيره، ما أدخلهم في رحلة بحث طويلة ومضنية انتهت بكارثة لم تكن في الحسبان.
وتكشف التفاصيل الصادمة أن الأجهزة الأمنية في الإمارات استدعت أحد أقارب المهندس للتعرّف على جثة عُثر عليها داخل شقة سكنية، بعد تلقي بلاغات عن انبعاث روائح كريهة منها.
وبحسب إفادة أحد أقارب الفقيد، كانت الجثة في حالة تحلل متقدمة جدا لدرجة صعوبة التعرف على الملامح، فيما أشار التقرير الأمني إلى أن الوفاة وقعت بتاريخ العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات قانونية وإنسانية خطيرة أبرزها كيف انتهى الأمر بمهندس أردني موقوف على ذمة قضية تحقيقية، جثةً متحللة داخل شقته وكيف خرج من التوقيف ومن المسؤول عن ترك جثمانه لأكثر من شهر دون اكتشاف؟
وتطالب عائلة بني فواز في محافظة عجلون، التي تعيش حالة من الحزن والغضب، السلطات الأردنية، ممثلة بوزارة الخارجية، بالتدخل العاجل والفوري لمخاطبة الجانب الإماراتي، وفتح تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة كاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم طمس الحقيقة في قضية تمس كرامة المواطن الأردني وحقوقه الإنسانية.






