اقتصاد

خبير اقتصادي: الأردنيون لم يلمسوا أثرا للمشاريع الحكومية

قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الحكومة كانت تراهن بشكل واضح على أن تسهم المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها خلال الفترة الماضية في رفع مستوى شعبيتها وتعزيز ثقة المواطنين بأدائها الاقتصادي، إلا أن النتائج على أرض الواقع جاءت مغايرة تمامًا لهذه التوقعات.

وأوضح دية أن الشارع الأردني لم يلمس انعكاسًا مباشرًا لهذه المشاريع على مستوى المعيشة أو فرص العمل أو كلفة الحياة اليومية، الأمر الذي أبقى حالة عدم الرضا قائمة، بل وساهم في تعميق التساؤلات حول جدوى الأولويات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة في ظل الضغوط المتزايدة على المواطنين.

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في حجم المشاريع، بل في غياب الوضوح حول كلفها الحقيقية، وآليات تمويلها، وأثرها الحقيقي على الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الاكتفاء بالإعلان عن مشاريع خدمية ضخمة بدون تقديم أرقام دقيقة ودراسات جدوى شفافة لهذه المشاريع لا يحقق الثقة المطلوبة، ولا يغير من المزاج الشعبي العام .

وأضاف دية أن الحكومة أخطأت عندما راهنت على أن المشاريع الكبرى بحد ذاتها كفيلة بتحسين صورتها، لافتًا إلى أن المواطن يقيم الأداء بناءً على النتائج الملموسة من هذه المشاريع لا على الوعود أو الخطط بعيدة المدى، خاصة في ظل استمرار التحديات المتعلقة بالبطالة وارتفاع الأسعار و التضخم وضعف النمو.

وختم دية بالتأكيد على أن استعادة ثقة الشارع بالحكومة تتطلب سياسات اقتصادية حقيقية وأكثر واقعية، وشفافية أعلى في اتخاذ القرار، وتركيزًا أكبر على المشاريع التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بدل التعويل على مشاريع كبرى لم تظهر آثارها بعد، رغم المبالغ الطائلة التي أنفقت عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى