خبير اقتصادي: صندوق النقد وراء تعميق الأزمة المالية في الأردن

قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن إشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات المالية التي اتخذتها الحكومة الأردنية مؤخرًا يجب أن تُقرأ في سياق أوسع، ولا يمكن فصلها عن الدور التاريخي الذي لعبه الصندوق في تعميق الأزمة المالية العامة في الأردن على مدى السنوات والعقود الماضية.
وأوضح البشير أن برامج صندوق النقد المتعاقبة، والتي رُوّج لها باعتبارها وصفات لإصلاح الاقتصادي الأردني جذريا، أسهمت وبنسبة كبيرة في زيادة المديونية العامة، وتلاشي الطبقة الوسطى، وزيادة الأعباء الضريبية المفروضة على المواطنين، دون تحقيق نمو اقتصادي حقيقي مستقر أو تحسين ملموس وواضح في مستويات المعيشة للمواطنين.
وأضاف أن الإشادة الحالية تعكس التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الصندوق كونها ملزمة بذلك، أكثر مما تعكس نجاحا حقيقيا وواضحا في معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، محذرا من أن الاستمرار في النهج ذاته قد يؤدي إلى تعميق الفجوة الاقتصادية واضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد البشير أن الإصلاح المالي الحقيقي يجب أن ينطلق من رؤية وطنية مستقلة تراعي خصوصية الاقتصاد الأردني، وتعتمد على تشجيع الإنتاج، ودعم القطاعات الحيوية، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، بدلًا من التركيز على سياسات الجباية وتقليص الإنفاق الحكومي.
وختم بالقول إن أي تقييم إيجابي من المؤسسات الدولية لا ينبغي أن يكون معيار النجاح الوحيد، ما لم ينعكس بشكل مباشر على تحسين حياة المواطنين وتنشيط الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.






