
كشفت صحيفة”ذا ويك” عن وصول 12 طائرة أمريكية من طراز F-15 إلى الأردن خلال 24 ساعة الماضي، في اطار الحشد الأمريكي المستمر لضربة متوقعة على إيران.
وقالت الصحيفة إنه مع استمرار الاضطرابات في إيران، يبدو أن الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، اذ وصلت 12 طائرة مقاتلة من طراز F-15 إلى الأردن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما وصلت حاملة الطائرات الأمريكية USS أبراهام لينكولن وفرقها الهجومية إلى مضيق ملقا، بين ماليزيا وإندونيسيا.
ومن المتوقع أن تدخل الحاملة، برفقة مدمرتين منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فضلا عن المزيد من المقاتلات وطائرات التزود بالوقود جوا، وطائرات النقل التي ستصل الى قواعد أخرى.
ويعتقد المحللون العسكريون أن من المتوقع أن تنتهي جهود التعزيز الجوي والبحري هذه في غضون أيام، مما يمنح الولايات المتحدة القدرة على القيام بعمليات واسعة النطاق بدلاً من الضربات المحدودة، اذ يرجحون ايضا ان هذا الضربات ستكون موجهة ضد ايران.
وبحسب الصحيفة فقد افادت تقارير بأن إسرائيل تستعد أيضاً لهجوم محتمل، حيث عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في المؤسسة الدفاعية لمراجعة السيناريوهات المحتملة وتنسيق الاستعدادات اللازمة.
ويعيد خبر وصول الطائرات الاميركية الى قاعدة موفق السلطي، موقف الأردن في حرب الـ “12” يوم كا بين ايران وإسرائيل إلى الساحة، حيث اعترضت حينها الدفاعات الجوية للجيش عددا من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل، بذريعة “الحفاظ على أمن المواطنين”، بينما يراه محللون خدمة لأمن الاحتلال الإسرائيلي وتواطؤ مكشوف يوحي بأن الأردن يعمل كحاجر حماية لإسرائيل.
وأشار ناشطون على مواقع التواصل إلى أن وصول المقاتلات الأميركية إلى الأردن بالتحديد يكشف موقفا مساندا لإسرائيل وحلفائها بأي خطوة يقدمون عليها خصوصا وأن المملكة قد أنخرطت سابقا في عملية الدفاع الجوي عن الاحتلال، عبر اعتراض المسيرات والصواريخ الإيرانية، وهذا مستغرب من المملكة الهاشمية وتاريخها ضد الاحتلال.
وصول المقاتلات F-15 الاثنتا عشر الى الأردن، يرفع إجمالي العدد الى 35 مقاتلة F-15 متمركزة في الأردن، ضمن القواعد الأميركية في البلاد اذ يوجد العديد من الأماكن الحصرية للقوات الأمريكية تشمل 15 موقعاً وقاعدة، وتعطيها صلاحيات وامتيازات واسعة في مختلف الأمور العملياتية والعسكرية، ويجوز لها حيازة وحمل الأسلحة في الأراضي الأردنية أثناء تأديتها مهامها .
وأثارت التقارير الأخيرة تساؤلات عن مدى جدية التصريحات الرسمية الأردنية التي تعلن مرارا وتكرارا عن رفض الأردن أن يكون ساحة صراع أو طرفا في الصراعات المحتدمة بالمنطقة، في وقت تنطلق منه الطائرات المقاتلة لتنفذ هجماتها.
ويعكس هذا الواقع سياسة أردنية منحازة لا محايدة، تهيّئ الأرض والأجواء للتحالف الأمريكي حمايةً لإسرائيل، ومتجاهلةً رفضاً شعبياً واسعاً لهذه السياسات وداعماً للقضية الفلسطينية، ما يلقي بمزيد من التهديدات لأمن البلاد خصوصا أن الاحتلال لا يخفي نيته تهجير فلسطينيي الضفة نحو المملكة.






